الأحد 5 يوليو 2026

عرب وعالم

يورونيوز: الطائرات المسيّرة تغير قواعد اللعبة.. والناتو يعول على الصناعة الأوروبية

  • 5-7-2026 | 03:53

مبيت يورونيوز: الطائرات المسيّرة تغير قواعد اللعبة.. والناتو يعول على الصناعة الأوروبية

طباعة

يكثف حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعاونه مع شركات الصناعات الدفاعية الأوروبية لتطوير أنظمة أكثر سرعة وفعالية وأقل تكلفة لمواجهة هذا التحدي المتنامي في ظل التهديد المتزايد الذي تمثله الطائرات المسيّرة في ساحات القتال الحديثة،

وخلال فعاليات "يوم الصناعة" الذي استضافته قيادة الطيران التابعة للحلف في قاعدة "رامشتاين" الجوية بألمانيا، ناقش قادة عسكريون وممثلون عن كبرى الشركات الدفاعية سبل تسريع الابتكار وتعزيز القدرات الأوروبية؛ لسد الفجوة في مجال مكافحة الأنظمة غير المأهولة، في سباق تكنولوجي بات يفرض نفسه على مستقبل الأمن والدفاع.
وأوضحت شبكة يورونيوز الأوروبية، في سياق تقرير حصري بعدما تحدثت إلى قادة عسكريين وشركات دفاعية، شاركوا في الفعاليات، إنه لإيجاد حلول أكثر فعالية من حيث التكلفة وتعزيز التعاون، يتجه حلف الناتو إلى الصناعة للبحث عن طرق لمواجهة هذه الأنظمة.
وناقشت الفعاليات التي جمعت ممثلين عن شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية والجيش، الأنظمة غير المأهولة، وكيفية مواجهتها، بعدما شكلت تهديدًا متزايدًا لحلف الناتو.
وأشارت إلى حوادث وقعت مؤخرا في رومانيا حيث تحطمت طائرة مسيّرة في منزل، وأخرى انتهكت المجال الجوي الليتواني كما علق مطار ميونيخ عملياته لعدة ساعات بعد رصد مسيرة مجهولة .
وتابعت يورونيوز أنه في حال رصد طائرة مسيّرة تنتهك المجال الجوي لحلف الناتو، يتم تفعيل عملية "الحارس الشرقي"، والتي تتضمن نشر عدة طائرات مقاتلة إما لتعقب الطائرة المسيّرة أو عند الضرورة، تحييدها.
ومع ذلك، يُعتبر هذا التدخل مكلفًا: فالطائرات المسيّرة رخيصة نسبيًا، إذ يُنتج بعضها بأقل من 100 ألف يورو لكنّ مناورة طائرة مقاتلة واحدة تابعة لحلف الناتو ضد طائرة مسيّرة قد تُكلف عشرات الآلاف من اليورو في الساعة، بينما تتجاوز تكلفة اعتراض نموذجي بطائرتين 85 ألف يورو قبل إطلاق أي صواريخ.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الفريق جيوم توماس، نائب قائد قيادة القوات الجوية المتحالفة، أن حرب الطائرات المسيّرة تُواجه حلف الناتو "بتحديات جماعية"، مُشيرًا إلى الكميات الهائلة التي تستخدمها روسيا في الحرب مع أوكرانيا، معتبرا أن الحل يكمن في التفوق على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في: التكلفة، والإنتاج، والابتكار حيث يتطلب تحقيق ذلك تعاونًا وثيقًا بين الصناعة والقوات المسلحة.
وبحسب الدكتورة أولريك فرانك، الباحثة السياسية البارزة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وإحدى المتحدثات الرئيسيات في الفعالية، فإن الطائرات المسيرة "أضفت قوة هائلة إلى ساحة المعركة"، مما يُجبر التحالف على التركيز على القوة والتكلفة، بدلًا من استخدام معدات باهظة الثمن لإسقاط طائرات مسيرة رخيصة.
وقال الملازم أول أولكسندر فوروبيوف، نائب رئيس الدفاع الجوي للفيلق الثالث بالجيش الأوكراني، إن أكبر عيب في أوكرانيا هو عدم موثوقية أنظمة الكشف الراداري، مبينا أن التتبع الراداري المتقطع حال دون تطوير طائرات مسيّرة اعتراضية ذاتية التشغيل بالكامل، حيث تفقد أنظمة الرادار الحالية في كثير من الأحيان أثر الطائرات المسيّرة الصغيرة لعدة ثوانٍ.
وأضاف فوروبيوف ليورونيوز : أن "الشيء الوحيد الذي حال دون تحقيقنا للتشغيل الذاتي الكامل هو أن الرادارات التي نستخدمها في أوكرانيا لم تُصمم لرصد هذا النوع من الطائرات المسيّرة.. إنها رادارات جوية، ورادارات طائرات نفاثة، أي نوع من الرادارات باستثناء تلك المصممة خصيصًا لهذه الطائرات، هذا يعني أن الهدف قد يختفي أحيانًا من صورة الرادار، وإذا لم تتمكن الطائرة المسيّرة من رصد الهدف، وفقد الرادار أثره لعشر ثوانٍ، فسيتعين تشغيلها يدويًا خلال تلك الفترة.. هذه هي الثغرة الأكبر: الكشف الموثوق عن هذا النوع من الأهداف. ربما تمتلك أوروبا هذه القدرة، وربما تمتلكها الولايات المتحدة، لا أعلم."
وأوضح مدير مشروع يوم الصناعة لهذا العام، ستيفن بوت ليورونيوز إن " الهدف هو التركيز على الابتكار في التقنيات بشكل عام".
ومع ذلك، تابع قائلا : إن " لا نحن كجيش، ولا حلف الناتو نفسه، ندخل في علاقات تعاقدية مع شركات الدفاع، مع ذلك، فإن أحد الدوافع الرئيسية وراء التركيز الحالي على مكافحة الطائرات المسيّرة هو أن الجيش قد حدد متطلبات تشغيلية محددة.. ولتنفيذ هذه العمليات بفعالية، بات من الواضح أن التقنيات في مجال مكافحة الطائرات المسيرة تتطور بسرعة فائقة، وتقود الشركات الناشئة، إلى جانب شركات الدفاع الراسخة، جزءًا كبيرًا من هذا الابتكار، وفي الوقت نفسه، تتطور المتطلبات العسكرية بسرعة، لا سيما في ضوء الحرب في أوكرانيا، وقد لا تتغير هذه المتطلبات كليًا.
وأوضح بوت قائلًا: "لكنها تتكيف أسرع بكثير من عمليات الشراء والاستحواذ المصممة لمواجهتها".
وانعكاساً لهذا التركيز على تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة سريعة التطور، عرضت نحو 35 شركة أحدث أنظمتها في هذا الحدث حيث تراوحت الأنظمة والتدابير المضادة بين الرادارات والطائرات المسيّرة الاعتراضية والصواريخ، مثل صاروخ (إم بي دي إيه) المتخصص لمكافحة الطائرات المسيّرة.
وصرح أحد ممثلي الشركة ليورونيوز بأن الصاروخ تم تطويره لمواجهة هجمات الطائرات المسيرة واسعة النطاق، "كتلك التي شهدناها في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتي عادةً ما تستخدم طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة.
واختتمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى تصريحات أولكسندر فوروبيوف، نائب رئيس الدفاع الجوي في الفيلق الثالث بالجيش الأوكراني، الذي أكد أهمية مشاركة قادة قطاع الصناعات الدفاعية في مثل هذه الفعاليات؛ لما تسهم به في تضييق الفجوة المعرفية بين المطورين والميدان، وضمان فهم أعمق لمتطلبات ساحة المعركة الحديثة والتحديات المتغيرة التي تفرضها.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة