الإثنين 6 يوليو 2026

عرب وعالم

موجة الحر الأوروبية تنعش مبيعات أجهزة التكييف الصينية وتدعم أرباح الشركات المصنعة

  • 6-7-2026 | 09:35

موجة الحر

طباعة
  • دار الهلال

أدت موجة الحر القياسية التي اجتاحت أوروبا خلال الأسابيع الأخيرة من يونيو إلى زيادة الإقبال على أجهزة التكييف المحمولة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة داخل المنازل، ما وفر دفعة قوية لمبيعات شركات تصنيع الأجهزة المنزلية الصينية، وفي مقدمتها ميديا جروب وهاير سمارت هوم وجري إلكتريك.

واتجه المستهلكون الأوروبيون إلى شراء أجهزة التكييف المحمولة، التي تتميز بسهولة تركيبها وانخفاض تكلفتها مقارنة بأجهزة التكييف المنفصلة التقليدية، الأكثر انتشارا في الولايات المتحدة وآسيا؛ بحسب تقرير وكالة بلومبرج الأمريكية.

وتوقع جيف تشانج المحلل لدى مورنينج ستار، أن يؤدي الطلب القوي على أجهزة التكييف المثبتة على النوافذ إلى نمو صادرات كبار المصنعين الصينيين خلال أشهر الصيف، بما ينعكس بصورة ملموسة على إيرادات الربعين الثاني والثالث من العام.

وحسب تقديرات سيتي جروب، قد ترتفع مبيعات أجهزة التكييف المنزلية لشركة ميديا في أوروبا بأكثر من 20% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، بعدما عززت الشركة مخزونها من أجهزة التكييف المحمولة إلى ما بين ضعفين وثلاثة أضعاف مستويات العام الماضي استعدادا لموسم الصيف.

كما يتوقع أن تحقق هاير سمارت هوم نموا من خانتين عشريتين في مبيعات أجهزة التكييف بأوروبا خلال العام الجاري، بعدما مثل هذا القطاع نحو 20% من أعمالها في المنطقة خلال عام 2025.

أما جري إلكتريك، فتسهم الأسواق الخارجية بنحو 15% فقط من إجمالي إيراداتها، ما يعني أن تحسن الطلب الأوروبي قد يوفر دعما إضافيا لأدائها المالي.

ورغم ذلك، ترى إيلين لاي المحللة لدى بلومبرج إنتليجنس، أن نمو الطلب الأوروبي لن يكون كافيا لتعويض تباطؤ المبيعات في السوق الصينية، التي لا تزال تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات شركات الأجهزة المنزلية.

وتواجه الشركات الصينية تحديات داخلية، من بينها ضعف الإنفاق الاستهلاكي في الصين، وتراجع برامج الدعم الحكومي، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الخام.

كما يتوقع أن تؤثر الزيادات الحادة في أسعار الألومنيوم والنحاس على هوامش الربحية، بما قد يحد من المكاسب المالية الناتجة عن زيادة المبيعات.

وفي المقابل، يرى محللون أن السوق الأوروبية لا تزال تمتلك فرص نمو كبيرة، إذ تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن نحو 20% فقط من المنازل الأوروبية مزودة بأجهزة تكييف، وهو معدل منخفض مقارنة بمناطق أخرى من العالم.

ويعزز هذا الواقع فرص انتشار أجهزة التكييف المحمولة، خاصة في ظل استمرار الجدل داخل أوروبا بشأن تنظيم تركيب أجهزة التكييف الثابتة المثبتة على الجدران.

ويرى محللون أن سهولة استخدام الأجهزة الصينية، وانخفاض أسعارها، وتكاليف تركيبها المحدودة، تمنح الشركات المصنعة ميزة تنافسية طويلة الأجل، لا سيما إذا استمرت موجات الحر الناتجة عن تغير المناخ في التكرار خلال السنوات المقبلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة