وقّع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ورئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ اتفاقية إطار عمل تاريخية لإنشاء مشروع ضخم لتصدير الكهرباء منخفضة الكربون عبر الحدود، في خطوة استراتيجية نحو تعزيز أمن الطاقة الإقليمي، وذلك خلال قمة "لقاء القادة" السنوية المنعقدة في جاكرتا.
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن حزمة تضم 26 اتفاقية ثنائية، وتضع خريطة طريق ملزمة للمفاوضات والتمويل وبناء البنية التحتية اللازمة.
وقّع صندوق السيادة الإندونيسي المستحدث (دانانتارا) اتفاقيات مع كبرى شركات الطاقة في سنغافورة، مثل "كيفل إلكتريك" و"سيمبكورب"، لتنفيذ المشروع.
و تدعم الاتفاقية خطة سنغافورة لاستيراد نحو 3.4 جيجاوات من الطاقة النظيفة من إندونيسيا بحلول عام 2035، والتي سيتم توليدها أساساً عبر مزارع طاقة شمسية ضخمة وأنظمة تخزين البطاريات، ونقلها عبر كابلات بحرية.
و أكد رئيس الوزراء السنغافوري أن هذا المشروع يمثل منفعة متبادلة للبلدين، ويشكل حجر أساس واعدا لربط "شبكة طاقة دول آسيان" بأكملها.
وشملت القمة توقيع مذكرة تفاهم بشأن أرصدة الكربون وفقاً للمادة 6 من اتفاقية باريس للمناخ، بالإضافة إلى ضخ استثمارات مشتركة لتطوير مناطق صناعية مستدامة في جزر رياو الإندونيسية.
و وفقاً للمسؤولين، فإن البدء الفعلي لتصدير الكهرباء سيتطلب فترة تتراوح بين 12 إلى 18 شهراً، وهي المدة اللازمة لإنشاء المرافق وبدء مدّ الكابلات البحرية بين البلدين.