الإثنين 6 يوليو 2026

ثقافة

هشام الليثي: استراتيجية شاملة لتأمين الآثار ورقمنتها.. ونستغل الصيف للترميم والشتاء للتسجيل الأثري

  • 6-7-2026 | 17:58

جانب من الفعاليات

طباعة
  • ياسر علي

أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن ملف تسجيل الآثار المصرية وإدراجها على قائمة التراث العالمي يواجه تحديات كبرى وتشترك فيه جهات متعددة، مشدداً على أن العمل الأثري في مصر يسير وفق منظومة علمية وفنية دقيقة ومتكاملة على الأرض، وليست مجرد إجراءات يستهان بها.

وأوضح الأمين العام، خلال المؤتمر الصحفي المقام الآن بمتحف الحضارة، أن ملامح المشروعات الكبرى التي ينفذها المجلس حالياً لتطوير المواقع الأثرية ورفع كفاءتها.

واستعرض الأمين العام جهود التطوير والتأمين والتحول الرقمي، والتي شملت تطوير المواقع الأثرية في الأقصر وسقارة، البر الغربي والشرقي بالأقصر، حيث تشهد المحافظة طفرة في مشروعات رفع الكفاءة، أبرزها تطوير مركز زوار معبد الدير البحري بالبر الغربي. وفي البر الشرقي، تم الانتهاء من توسعة مدخل معبد الأقصر ليزداد عرضه من 123 متراً إلى نحو 250 متراً، كما تم رفع عدد الماكينات الإلكترونية المخصصة لدخول الزائرين من 6 ماكينات إلى 12 مكنة إلكترونية لتسهيل حركة التدفق السياحي.

منطقة آثار سقارة

وأعلن الأمين العام خطة جارية لتسجيل نحو 65 مقبرة أثرية بالمنطقة، لافتاً إلى أنه تم الانتهاء بالفعل من تسجيل 16 مقبرة منها خلال شهرين فقط، بالتوازي مع استمرار العمل في كافة محافظات الجمهورية.

وأشار إلى أن المجلس يستغل فصل الصيف، الذي تشهد فيه المواقع تراجعاً نسبياً في أعداد الزائرين، لكثيف أعمال الترميم والصيانة للمتاحف والآثار. وفي المقابل، يتم استغلال فصل الشتاء لأعمال التسجيل الأثري الميداني، والتي وصفها بالشقاقة؛ حيث يبدأ العمل فيها من الساعة الخامسة صباحاً وحتى الحادية عشرة أو الثانية عشرة ظهراً، وتشمل الرفع المعماري، والتصوير، ورسم المناظر، والقراءة قبل التوثيق الرقمي.

 وأضاف أنه ولأول مرة في تاريخ معبد الكرنك، تم تشغيل نظام مراقبة حديث جداً يضم 175 كاميرا داخلية في المرحلة الأولى، على أن تشمل المرحلة الثانية تغطية المعبد بالكامل بأسواره ومخازنه.

وأكد الليثي أن المجلس الأعلى للآثار يمتلك 34 مخزناً أثرياً على مستوى الجمهورية، ويجري حالياً العمل على رفع كفاءة وتطوير 19 مخزناً منها بتكلفة إجمالية تصل إلى نصف مليار جنيه، لضمان استدامتها وتأمينها بأحدث الوسائل، في ظل دعم مادي ولوجستي غير مسبوق من الدولة لقطاع الآثار.

كما أعلن الأمين العام عن تدشين قاعدة بيانات رقمية متكاملة لربط المخازن الأثرية، والمواقع، والمقابر بمركز تسجيل الآثار، لافتاً إلى أن أعداد الآثار المسجلة تشهد تحديثاً وزيادة يومية بفضل الاكتشافات المستمرة، مما يجعل حصرها برقم ثابت أمراً متغيراً بشكل دائم. وفي البر الغربي وحده بالأقصر، يبلغ إجمالي المقابر المسجلة تاريخياً 415 مقبرة، تم تسجيل 35 مقبرة منها خلال العام الماضي وهذا العام فقط.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة