يوافق اليوم ذكرى رحيل الشاعر الإنجليزي بيرسي بيش شيلي، أحد أبرز أعلام الحركة الرومانسية في الأدب الإنجليزي، والذي ترك بصمة كبيرة في الشعر العالمي رغم رحيله في سن مبكرة.
ولد شيلي في 4 أغسطس عام 1792 في إنجلترا، وتوفي في 8 يوليو عام 1822 عن عمر ناهز 29 عامًا، إثر غرقه أثناء إبحاره في إيطاليا. ويعد من أهم الشعراء الغنائيين باللغة الإنجليزية، حيث تميزت أعماله بالخيال الواسع والأفكار الثورية والدفاع عن الحرية والعدالة.
نشأة شيلي وبداياته الأدبية
تلقى شيلي تعليمه في مدرسة إيتون، ثم التحق بكلية أكسفورد الجامعية، إلا أن أفكاره الجريئة ومواقفه الفكرية تسببت في فصله من الجامعة بعد نشره كتيبًا يدافع فيه عن الإلحاد، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في ذلك الوقت.
اتجه منذ شبابه إلى الكتابة والشعر، وتأثر بالفكر الفلسفي والسياسي، وظهر في أعماله رفضه للظلم والاستبداد، إلى جانب إيمانه بقوة الإنسان وقدرته على التغيير.
أشهر أعماله
ترك شيلي عددًا من القصائد التي أصبحت من علامات الأدب الإنجليزي، ومن أبرزها:
"أوزيماندياس" التي تعد من أشهر قصائده القصيرة.
"أغنية للريح الغربية".
"إلى قبرة".
"بروميثيوس طليقًا".
"أدوناي".
"ألاستور، أو روح العزلة".
تميز شعره بالموسيقى الداخلية والصور الشعرية العميقة، كما تناول موضوعات الحرية والحب والطبيعة والتمرد على القيود الاجتماعية والسياسية.
حياته الشخصية وتأثيره الأدبي
تزوج شيلي من الكاتبة الإنجليزية ماري شيلي، صاحبة الرواية الشهيرة فرانكنشتاين، وكان جزءًا من دائرة أدبية ضمت عددًا من كبار الأدباء، من بينهم لورد بايرون وجون كيتس.
ورغم الجدل الذي أحاط بحياته وأفكاره، أصبح شيلي رمزًا للشاعر المتمرد صاحب الرؤية الإنسانية، وتأثر به عدد كبير من الشعراء حول العالم، من بينهم شعراء العصر الفيكتوري وغيرهم.
إرث شيلي الأدبي
بعد وفاته، ازدادت مكانته الأدبية، وأصبح أحد أعمدة الشعر الرومانسي الإنجليزي، وظلت قصائده مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة لما تحمله من أفكار عن الحرية والجمال وقوة الخيال الإنساني.