الخميس 9 يوليو 2026

اقتصاد

هل يخفض المركزي أسعار الفائدة؟.. خبير اقتصادي يجيب

  • 8-7-2026 | 12:31

البنك المركزي المصري

طباعة
  • أنديانا خالد

 

توقع الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها المقرر غدًا الخميس إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، باعتباره السيناريو الأكثر ترجيحًا في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.

وأوضح غراب، في تصريحات صحفية، أن استمرار تراجع معدلات التضخم السنوية وتحسن عدد من مؤشرات الاقتصاد الكلي يمنح البنك المركزي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، خاصة مع استمرار حالة الحذر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية وما قد تفرضه من ضغوط على أسعار الطاقة والتضخم.

وأضاف أن أسعار الفائدة الحالية لا تزال تحقق هدف السياسة النقدية في احتواء الضغوط التضخمية، كما توفر عائدًا حقيقيًا مرتفعًا يُعد من بين الأعلى في الأسواق الناشئة بعد خصم معدل التضخم، وهو ما يعزز جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، ويدعم استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن البنك المركزي نجح خلال الفترة الماضية في تطبيق سياسة نقدية متوازنة أسهمت في استقرار الأسعار دون الحاجة إلى تشديد إضافي.

وأشار غراب إلى أن الزيادات الأخيرة في الأجور والمعاشات لن تشكل ضغوطًا تضخمية تدفع البنك المركزي إلى تغيير سياسته النقدية، موضحًا أنها تستهدف في الأساس تحسين القدرة الشرائية لأصحاب الدخول المحدودة وتعويضهم عن ارتفاع تكاليف المعيشة، ولا تمثل زيادة كبيرة في الطلب الاستهلاكي، لافتًا إلى أن أسعار عدد من السلع الغذائية لا تزال تشهد تراجعًا خلال الفترة الأخيرة.

وأكد الخبير الاقتصادي أن العودة إلى دورة خفض أسعار الفائدة ستظل مرتبطة بتوافر عدد من العوامل، في مقدمتها استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وتراجع أسعار النفط إلى أقل من 70 دولارًا للبرميل، واستمرار انحسار معدلات التضخم، بما يتيح للبنك المركزي مساحة أكبر لتخفيف السياسة النقدية.

ورجح غراب أن يستمر البنك المركزي في تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المتبقية من العام الجاري، على أن يكون الربع الأخير من عام 2026 أو الربع الأول من عام 2027 التوقيت الأنسب لبدء دراسة خفض أسعار الفائدة، حال استمرار تحسن مؤشرات التضخم واستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية.

الاكثر قراءة