شهدت محافظة سوهاج، خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في قطاع الطرق والكباري والمحاور المرورية، في إطار توجه الدولة المصرية والقيادة السياسية نحو تطوير البنية التحتية بمحافظات الصعيد، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأصبحت شبكة الطرق والمحاور الجديدة في سوهاج، نموذجًا حقيقيًا لما تشهده محافظات الصعيد من نهضة تنموية، بعدما أسهمت في إنهاء عزلة العديد من المناطق، وربط شرق النيل بغربه، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، فضلاً عن خلق فرص جديدة للاستثمار والتنمية العمرانية.
وفي مقدمة هذه المشروعات القومية، يأتي محور الدكتور جمال حمدان، أحد أحدث المشروعات التي دخلت الخدمة بالمحافظة، والذي يربط بين مركز المراغة غرب النيل ومركز ساقلتة شرق النيل، ليسهم في تقليل زمن الرحلات وتخفيف الضغط على الطرق القائمة، ويشكل شريانًا جديدًا للتنمية في شمال المحافظة.
وفي جنوب شرق سوهاج، يبرز محور الدكتور محمد سيد طنطاوي، باعتباره واحدًا من أهم المشروعات القومية الحديثة، حيث يمتد محور دار السلام - أبوتشت، ليربط بين الطريق الصحراوي الغربي بمحافظة قنا والطريق الزراعي الشرقي بمحافظة سوهاج، بما يدعم حركة النقل والتجارة بين محافظات الصعيد، ويعزز خطط التنمية والاستثمار في المنطقة.
كما يعد محور وكوبري طما على النيل، من أبرز المشروعات التي غيرت خريطة الحركة بشمال المحافظة، بعدما وفر محورًا مروريًا جديدًا يربط بين جانبي النيل، وساهم في تسهيل انتقال المواطنين والبضائع وتقليل زمن الرحلات، فضلاً عن دعم خطط التوسع العمراني والتنمية بالمراكز الشمالية.
ولم تقتصر أهمية هذه المشروعات على تسهيل الحركة المرورية فقط، بل امتدت آثارها لتشمل تحفيز الإستثمار، وخفض تكاليف النقل، وتحسين مستوى الخدمات، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب دعم جهود الدولة في إقامة مجتمعات عمرانية جديدة ومناطق صناعية ولوجستية.
وأكد اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، أن المحافظة شهدت خلال السنوات الماضية إقامة العديد من المشروعات العملاقة في قطاع الطرق والكباري، والتي ساعدت في فتح آفاق جديدة للتنمية على أرضها، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تمثل إضافة كبيرة للبنية التحتية بالمحافظة وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن شبكة الطرق والمحاور الجديدة أصبحت أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات، وساهمت في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسهيل حركة التنقل بين مختلف مراكز المحافظة، بما ينعكس إيجابًا على جهود التنمية الشاملة.
وتؤكد الطفرة التي شهدتها محافظة سوهاج في قطاع الطرق والكباري، أن الصعيد أصبح في قلب خطط التنمية الوطنية، وأن مشروعات البنية التحتية العملاقة تمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التنمية الإقتصادية والإجتماعية، لتتحول سوهاج إلى بوابة واعدة للإستثمار والتنمية في جنوب مصر، وعنوانًا بارزًا للجمهورية الجديدة التي تبنى بسواعد أبنائها.