الخميس 9 يوليو 2026

اقتصاد

توقعات خبراء الاقتصاد لسعر الفائدة قبل اجتماع البنك المركزي غدًا.. هل يثبتها أم يبدأ دورة الخفض؟| خاص

  • 8-7-2026 | 16:28

البنك المركزي المصري

طباعة
  • أنديانا خالد

توقع خبراء الاقتصاد أن يبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع الخميس 9 يوليو 2026، مع استمرار مراقبة مسار التضخم والتطورات العالمية، بينما تظل احتمالات بدء دورة خفض تدريجية قائمة خلال النصف الثاني من العام حال استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية.

ويأتي الاجتماع في وقت يواصل فيه البنك المركزي متابعة تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، خاصة مسار التضخم، واستقرار سوق الصرف، وحركة تدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن قرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة.

اجتماع البنك المركزي المصري

وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في اجتماعها السابق الإبقاء على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند مستوى 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، بالإضافة إلى تثبيت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

 الضبابية العالمية تدعم تثبيت الفائدة

فمن جانبه قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، إن اجتماع لجنة السياسة النقدية يأتي في توقيت يشهد حالة من الضبابية وعدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، وهو ما يجعل اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة أكثر تعقيدًا.

وأوضح في تصريحات لبوابة «دار الهلال» أن هذه الظروف ترتبط بالتغيرات في توجهات السياسة النقدية العالمية، خاصة النهج الجديد الذي يتبعه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يختلف عن الاعتماد التقليدي على التنبؤات المستقبلية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحديد المسار المناسب لأسعار الفائدة.

وأشار إلى أن تراجع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.6% بنهاية مايو 2026 مقارنة بـ14.9% خلال أبريل الماضي، لا يزال غير كافٍ لاستئناف دورة خفض أسعار الفائدة، متوقعًا اتجاه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت سعر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%.

وأكد الجرم أن البنك المركزي لديه مساحة زمنية من خلال الاجتماعات المتبقية خلال عام 2026 لتقييم التطورات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

خفض تدريجي محتمل خلال النصف الثاني من 2026

فيما توقع محمد محمود عبد الرحيم، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مع إمكانية بدء خفض تدريجي خلال النصف الثاني من عام 2026 حال استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية.

وأوضح أن التضخم يظل العامل الرئيسي المحدد لقرارات أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن تراجع معدل التضخم الأساسي إلى نحو 13.8% خلال مايو 2026 يعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه يحتاج إلى استمرار المتابعة قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة.

وأضاف أن إجمالي الخفض المحتمل لأسعار الفائدة قد يتراوح بين 100 و300 نقطة أساس حتى نهاية العام، وفقًا لتطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، خاصة مع تحسن صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي سجل 53.13 مليار دولار بنهاية مايو 2026، إلى جانب تحسن إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.

وأكد أن خفض الفائدة من شأنه دعم الاستثمار وتقليل تكلفة الاقتراض على الشركات، لكنه قد يؤدي في المقابل إلى تراجع العائد على بعض الأوعية الادخارية، ما قد يدفع بعض المدخرات نحو أدوات استثمارية أخرى.

تثبيت الفائدة بنسبة ترجيح 75%

وقال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح إن اجتماع لجنة السياسة النقدية يأتي في ظل تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية، إلا أن هذا التحسن لا يزال غير كافٍ لاتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة.

وأوضح أن البنك المركزي يوازن بين تحسن السيولة الدولارية واستقرار سوق الصرف من جهة، واستمرار الحاجة إلى احتواء التضخم من جهة أخرى، لافتًا إلى أن معدل التضخم السنوي بلغ 14.6%، بينما سجل التضخم الأساسي 13.8%.

وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 53.13 مليار دولار، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة، ساهمت في تعزيز استقرار سوق الصرف، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة التحول الهيكلي المستدام.

وتوقع أبو الفتوح تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو بنسبة ترجيح تصل إلى 75%، مقابل احتمالية خفض محدود بنسبة 25% حال استمرار تحسن مؤشرات التضخم واستقرار سعر الصرف.

 استمرار التثبيت حتى تتضح الرؤية الاقتصادية

توقع الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، استمرار تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، باعتباره السيناريو الأكثر ترجيحًا في ظل الظروف الحالية.

وأوضح أن مستويات الفائدة الحالية تساعد على احتواء الضغوط التضخمية، كما توفر عائدًا حقيقيًا مرتفعًا يدعم جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، مؤكدًا أن البنك المركزي نجح في تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم استقرار الأسواق.

وأشار إلى أن بدء دورة خفض أسعار الفائدة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها استمرار انخفاض التضخم، واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، وتراجع أسعار الطاقة، متوقعًا أن يكون الربع الأخير من عام 2026 أو الربع الأول من عام 2027 توقيتًا مناسبًا لبدء دراسة خفض الفائدة.

موعد اجتماعات البنك المركزي المتبقية خلال 2026

حدد البنك المركزي المصري جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، حيث يتبقى بعد اجتماع يوليو أربعة اجتماعات أخرى، وهي:

  • الاجتماع الخامس: الخميس 20 أغسطس 2026.
  • الاجتماع السادس: الخميس 24 سبتمبر 2026.
  • الاجتماع السابع: الخميس 29 أكتوبر 2026.
  • الاجتماع الثامن: الخميس 17 نوفمبر 2026.