الخميس 9 يوليو 2026

تحقيقات

خبير سياسي: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد بحرب مفتوحة بين الجانبين تهدد المنطقة كاملة

  • 9-7-2026 | 13:53

الدكتور مختار غباشي

طباعة
  • أماني محمد

قال الدكتور مختار غباشي، أمين عام مركز الفارابى للدراسات السياسية، إن التصعيد الأمريكي الإيراني المستمر منذ يومين لا يعني عودة الحرب بشكل مباشر، لكن ذلك يعني أن مذكرة التفاهم أصبحت معلقة، موضحا أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تدرك جيدًا الغرض الذي جاءت من أجله هذه المذكرة، وكانت تسعى إلى إخضاع إيران للإرادة الأمريكية بصورة أو بأخرى، وألا يكون لإيران تأثير في مضيق هرمز أو قدرة على رفض ما تطلبه واشنطن.

وأوضح "غباشي" في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن المشهد الآن اختلف إذ أصبحت إيران تمثل حالة من الندية غير المسبوقة، وهو ما يثير انزعاج الولايات المتحدة، كما أنها باتت تمثل أحد أشكال المنافسة في منطقة ترى واشنطن أنها صاحبة الوصاية والنفوذ فيها، موضحا أن واشنطن توجه ضربات إلى أهداف إيرانية، لترد طهران باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الكويت والبحرين.

وأشار إلى أن ما يجري هو جزء من مناوشات قد لا تنتهي قريبًا، وربما تستمر لفترة من الوقت، وتكمن خطورة ذلك في الخشية من تصاعد حدة الحرب، بحيث لا تقتصر على ضربة أمريكية يعقبها رد إيراني، وإنما تتوسع لتتحول إلى حرب مفتوحة بين الجانبين، وإذا وصلت الأمور إلى هذا الحد، فإن المنطقة ستكون على مشارف انفجار حقيقي، لأن الوسيلة الأساسية التي تمتلكها إيران للرد على الولايات المتحدة تتمثل في استهداف قواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة، ولا سيما في دول الخليج، وهو ما قد يمتد إلى مواقع مدنية أو غير مدنية داخل هذه الدول.

وأضاف أن إيران قد تضطر إلى تحفيز الأجنحة أو القوى المرتبطة بها في المنطقة للدخول إلى ساحة المواجهة إذا شعرت بتزايد الضغوط الأمريكية عليها، مشيرا إلى احتمال ثالث يتمثل في استهداف إسرائيل، وإذا حدث ذلك فمن المرجح أن تدخل إسرائيل طرفًا مباشرًا في الحرب، وهو ما سيؤدي إلى اتساع رقعة الصراع بصورة قد يصبح من الصعب السيطرة عليها.

وأكد مختار غباشي أن كل الاحتمالات مطروحة، لكن الأمر حتى في إطار المناوشات؛ الولايات المتحدة توجه ضربة، فترد إيران بضربة أخرى، وسيرتبط مسار الأحداث بدرجة قسوة الضربة الأمريكية ومدى اتساعها، مضيفا أنه إذا توسعت الضربات، فسيكون السؤال: هل ستتحمل إيران مزيدًا من الضربات، أم ستدفع حلفاءها، مثل حزب الله والحوثيين والميليشيات الموجودة في العراق، للدخول في ساحة المواجهة؟ وهذه القوى تظل، في النهاية، رهن الإشارة الإيرانية.

ولفت إلى أن ما يجري الآن هو تصعيد تدريجي، أو محاولة متبادلة لـ"تقليم الأظافر" بين الطرفين؛ فالولايات المتحدة تضرب وإيران ترد، موضحا أن إيران لا تزال متمسكة بما تعتبره ورقتها الذهبية، وهي مضيق هرمز، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه، بينما تؤكد إيران أن ذلك هدف لن تتمكن واشنطن من تحقيقه مهما كانت الضغوط.

ولفت إلى أن كل سيناريوهات التصعيد تبقى مطروحة، إلا أن المتضرر الأكبر سيكون محيطنا الإقليمي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة