الثلاثاء 14 يوليو 2026

محافظات

محافظ الشرقية يشهد فعاليات إطلاق النسخة الثانية من مشروع "من ورق البردي الأخضر إلى الفن الخالد"

  • 13-7-2026 | 19:53

محافظ الشرقية يشهد فعاليات إطلاق النسخة

طباعة

شهد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، فعاليات إطلاق النسخة الثانية من مشروع "من ورق البردي الأخضر إلى الفن الخالد"، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للفنون والتنمية، وبالشراكة مع بنك الإسكندرية (ALEXBANK)، وذلك بقاعة الاجتماعات بالديوان العام للمحافظة، في إطار جهود المحافظة لدعم التنمية المستدامة والحفاظ على التراث الثقافي المصري وتعزيز الصناعات التراثية والحرف اليدوية.

وأكد محافظ الشرقية أن إطلاق النسخة الثانية من المشروع يمثل خطوة مهمة نحو الحفاظ على أحد أعرق عناصر التراث المصري، ودعم مزارعي وصانعي البردي بقرية القراموص التابعة لمركز أبو كبير، من خلال تطوير الحرفة وتحويل منتجات البردي إلى سلعة اقتصادية قابلة للتسويق محليًا ودوليًا، بما يسهم في توفير فرص عمل وزيادة دخل العاملين بها، وتشجيع المزارعين على التوسع في زراعة نبات البردي.

وأشار المحافظ إلى أن المشروع يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين محافظة الشرقية ومؤسسة المنتدى الدولي للفنون والتنمية، للحفاظ على حرفة صناعة البردي وتطويرها، وتحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للعاملين بها، مؤكدًا أن المحافظة تقدم كافة أوجه الدعم والتيسيرات للمزارعين والحرفيين وصانعي البردي من أبناء المحافظة، وتشجعهم على الاستثمار في هذه الصناعة التراثية الواعدة.

وأوضح المهندس حازم الأشموني أن المشروع يرتكز على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها الحفاظ على التراث من خلال توثيق أساليب زراعة وتصنيع البردي التقليدية، ودعم التنمية الاقتصادية عبر ربط الحرفيين بالأسواق المحلية والدولية، وتشجيع الابتكار من خلال تطوير منتجات البردي بأساليب عصرية مع الحفاظ على أصالتها وجودتها، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية لرفع الكفاءة الفنية والإدارية والتسويقية للعاملين بالحرفة، والترويج لصناعة البردي في المحافل الثقافية والفنية باعتبارها أحد نماذج التراث المصري الحي.

ودعا محافظ الشرقية الفنانين التشكيليين إلى استخدام ورق البردي في أعمالهم الفنية، بما يسهم في الترويج لهذا المنتج التراثي المصري على المستوى العالمي، وإبراز الإبداع المصري من خلال لوحات فنية تحمل قيمة تاريخية وثقافية.

ومن جانبها، أعربت رندة فؤاد، مؤسس المنتدى الدولي للفنون والتنمية، عن سعادتها بتوقيع بروتوكول التعاون مع محافظة الشرقية، مؤكدة أن المشروع يهدف إلى تطوير حرفة البردي بقرية القراموص، ومساندة المزارعين والمنتجين في تسويق منتجاتهم داخل وخارج مصر، من خلال تطوير المنتج النهائي ليصبح أحد روافد الاقتصاد الإبداعي، بما يعزز الهوية المصرية لنبات البردي.

وأكدت فريدة القطان، رئيس المسؤولية المجتمعية ببنك الإسكندرية، اهتمام البنك بدعم المبادرات الهادفة إلى الحفاظ على الحرف التراثية من الاندثار، وتمكين الحرفيين وتشجيعهم على تطوير منتجاتهم، مشيرة إلى أن البنك يولي أهمية كبيرة لدعم الحرف اليدوية من خلال مبادرة "إبداع من مصر".

وخلال الفعاليات، أكد الدكتور مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، أهمية إحياء حرفة البردي باعتبارها جزءًا أصيلًا من الحضارة المصرية، موضحًا أن مصر كانت أول دولة تستخدم نبات البردي في الكتابة وتوثيق المعارف والمراسلات، وأن الحفاظ عليه يمثل حفاظًا على صفحات مهمة من التاريخ المصري.

كما تم عرض كلمات مسجلة للفنانة داليا البحيري، سفيرة المبادرة، والدكتور زاهي حواس، حيث أكدا أهمية البردي كتراث إنساني وإرث حضاري يحمل قيمة تاريخية وبيئية، وأن صونه يمثل حماية لذاكرة الحضارة المصرية القديمة التي سجلت علومها ومعارفها على ورق البردي.

وفي ختام الفعالية، شهد محافظ الشرقية مراسم توقيع بروتوكول التعاون لإطلاق النسخة الثانية من المشروع، حيث وقعت المهندسة لبنى عبد العزيز، نائب المحافظ، ممثلة عن محافظة الشرقية، والسيدة رندة فؤاد ممثلة عن مؤسسة المنتدى الدولي للفنون والتنمية، البروتوكول الخاص بدعم حرفة البردي بالقراموص وتعزيز الاقتصاد الإبداعي، بالشراكة مع بنك الإسكندرية، إيذانًا ببدء تنفيذ فعاليات النسخة الجديدة.

ويتضمن المشروع تنظيم عدد من ورش العمل المتخصصة، من بينها ورشة "آليات تعظيم الاستفادة من البردي بدلتا مصر"، وورشة "آليات الحفاظ على بيئة عمل حية لورش البردي"، وورشة "أسس تصميم وطباعة البردي" التي تقام بقرية القراموص، بالإضافة إلى ورشة "آليات التسويق وريادة الأعمال والسوق المتوقع لفن البردي".

كما سيتم تنفيذ ورشة فنية للموهوبين من ذوي الهمم في مجال الرسم بعنوان "أسس تصميم وطباعة البردي" بالتعاون مع مؤسسة الفن والحياة ولجنة ذوي الهمم بالديوان العام، لإنتاج أعمال فنية سيتم عرضها ضمن المعرض الختامي المزمع إقامته بالمتحف المصري.

وشهدت الفعاليات أيضًا إطلاق مسابقة فنية مفتوحة للفنانين التشكيليين باستخدام ورق البردي، على أن تعرض الأعمال الفائزة ضمن المعرض الختامي بالمتحف المصري، دعمًا للإبداع الفني وتعزيزًا لمكانة البردي كأحد رموز التراث المصري الأصيل.

وتضمنت فعاليات الإطلاق عرض أفلام تعريفية عن مؤسسة المنتدى الدولي للفنون والتنمية ومشروع "من ورق البردي الأخضر إلى الفن الخالد"، استعرضت إنجازات النسخة الأولى وأنشطة النسخة الثانية، إلى جانب عرض فيلم عن جهود محافظة الشرقية في الحفاظ على حرفة البردي وتطويرها.

حضر مراسم الإطلاق عدد من القيادات التنفيذية والشخصيات العامة، من بينهم المهندسة لبنى عبد العزيز نائب المحافظ، ومحمد بطيشة السكرتير العام المساعد للمحافظة، وعدد من قيادات الزراعة والعمل والسياحة والآثار، وممثلو المجلس القومي للمرأة، وأعضاء الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، بالإضافة إلى 22 من أصحاب صناعة حرفة البردي.

وتأتي النسخة الثانية من المشروع تحت رعاية عدد من الجهات، منها وزارة التنمية المحلية، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الثقافة، ومحافظة الشرقية، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ومؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، ومؤسسة عائلة رشوان (RFF).

أخبار الساعة

الاكثر قراءة