الثلاثاء 14 يوليو 2026

أخبار

خبير بيئي: الحفاظ على التوازن البيئي في مصر يتطلب التوسع في الطاقة النظيفة

  • 14-7-2026 | 12:50

خبير الحياة البرية والتنوع البيولوجي الدكتور عاطف محمد كامل

طباعة
  • أ ش أ

أكد خبير الحياة البرية والتنوع البيولوجي الدكتور عاطف محمد كامل، أن الحفاظ على التوازن البيئي في مصر يتطلب مواصلة تنفيذ استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وتطوير منظومة المخلفات، وحماية التنوع البيولوجي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

وقال الدكتور عاطف محمد- في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط- إن التوازن البيئي في مصر يواجه تحديات حقيقية نتيجة تداخل عوامل عدة، في مقدمتها التغيرات المناخية، والزيادة السكانية، والتوسع العمراني غير المخطط، والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب استمرار العمل على دمج البعد البيئي في خطط التنمية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأوضح الدكتور عاطف محمد أن من أبرز أسباب اختلال التوازن البيئي ندرة الموارد المائية، في ظل اعتماد مصر بصورة رئيسية على مياه نهر النيل، وما يرتبط بذلك من ضغوط ناتجة عن التغيرات المناخية، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع منسوب سطح البحر، خاصة في منطقة دلتا النيل، وما يترتب على ذلك من تداخل المياه المالحة وتدهور الأراضي الزراعية والمياه الجوفية.

وأضاف أن الزحف العمراني على الأراضي الزراعية، وتراجع المساحات الخضراء، والتصحر، فضلاً عن الزيادة السكانية، تمثل عوامل رئيسية تزيد الضغط على الموارد الطبيعية وترفع معدلات إنتاج المخلفات واستهلاك الطاقة، مشيرًا إلى أن تلوث الهواء الناتج عن الأنشطة الصناعية وعوادم المركبات، خاصة في المدن الكبرى، يعد من أبرز التحديات البيئية التي تستوجب استمرار جهود الحد من الانبعاثات.

وأشار إلى أن الحفاظ على التوازن البيئي يتطلب الإدارة المستدامة للموارد المائية من خلال تحديث نظم الري، والتوسع في إعادة استخدام المياه، والحد من الفاقد المائي، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ودعم الصناعات النظيفة والاقتصاد الدائري للحد من الانبعاثات الكربونية.

وأكد أن تطوير منظومة إدارة المخلفات يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق الاستدامة البيئية، من خلال رفع معدلات إعادة التدوير، وإنشاء مصانع حديثة لمعالجة المخلفات وتحويلها إلى موارد اقتصادية ومصادر للطاقة، إلى جانب منع الحرق المكشوف للمخلفات والحد من آثاره البيئية.

كما شدد على أهمية التوسع في المحميات الطبيعية، وحماية التنوع البيولوجي، وتطبيق القوانين المنظمة لحماية البيئة، والحد من الصيد الجائر وإزالة الغطاء النباتي، فضلًا عن نشر الوعي البيئي من خلال البرامج التعليمية والمبادرات المجتمعية لتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة.

وأوضح أن الدولة تنفذ العديد من البرامج والمبادرات الرامية إلى دمج البعد البيئي في خطط التنمية، من بينها تطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة، وزيادة معدلات إعادة التدوير، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني في دعم جهود التنمية المستدامة والسياحة البيئية.

واختتم الخبير البيئى تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على التوازن البيئي يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن استمرار تنفيذ السياسات البيئية، والتوسع في الطاقة النظيفة، والإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية، سيعزز قدرة مصر على مواجهة تحديات التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة