خفضت شركة سامسونج إلكترونيكس وظائف في أنشطة الشاشات والهواتف وغيرها من وحدات الإلكترونيات الاستهلاكية التابعة لها في الولايات المتحدة، وهو ما أثر بشكل رئيسي على العاملين في ولايتي نيوجيرسي وتكساس، وفقًا لوثائق وشخصين مطلعين على الأمر.
وأوضحت الشركة الكورية الجنوبية، في بيان اليوم الأحد، إن 739 وظيفة في مدينة إنجلوود كليفس بولاية نيوجيرسي تأثرت بخطة شركة سامسونج إلكترونيكس أمريكا، المتخصصة في منتجات الإلكترونيات الاستهلاكية ولا تشمل أعمال الرقائق الإلكترونية، لنقل مقرها الرئيسي إلى ولاية تكساس.
وأضافت الشركة أن غالبية الموظفين المتأثرين تلقوا عروضًا للانتقال إلى المقر الجديد، بينما تم الاستغناء عن آخرين، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي مكتب الشركة بمدينة بلانو في ولاية تكساس، تم الاستغناء عن نحو 100 موظف، بينهم عاملون في قسم الهواتف المحمولة، بحسب أحد الأشخاص الذي قال إنه كان من بين الموظفين الذين شملهم القرار.
ويُعد قرار سامسونج نقل مقر شركة سامسونج إلكترونيكس أمريكا لافتًا، خاصة أن موظفي الشركة في نيوجيرسي انتقلوا إلى مكاتب جديدة وسط احتفال كبير قبل أقل من عام.
وبحسب بيان صحفي أصدره عضو مجلس النواب الأمريكي جوش جوتهايمر، الذي شارك في افتتاح المكاتب الجديدة في سبتمبر، توظف شركة سامسونج إلكترونيكس أمريكا نحو 1200 موظف في ولاية نيوجيرسي.
ورغم أنه لم يتسن تحديد الحجم الدقيق لتخفيضات الوظائف، فإن وثائق اطلعت عليها رويترز أظهرت أن الشركة أخطرت بعض الموظفين في 30 يونيو بتنفيذ “خفض للقوى العاملة على مستوى الشركة”، مشيرة إلى وجود “عدد كبير من الوظائف المتأثرة”.
كما أظهرت منشورات على منصة لينكد إن أن أكثر من 30 موظفًا، بينهم مسؤولون كبار في المبيعات والتسويق في كل من تكساس ونيوجيرسي، إضافة إلى عدد قليل في مواقع أخرى داخل الولايات المتحدة، أعلنوا خلال الأسبوعين الماضيين أنهم غادروا الشركة أو تم الاستغناء عنهم.
ولم تكن تفاصيل تخفيضات الوظائف في شركة سامسونج إلكترونيكس أمريكا قد نُشرت سابقًا.
وذكرت سامسونج في بيانها إن نقل مقر الشركة “قد يؤدي إلى تغييرات في هيكل القوى العاملة، مثل الموظفين غير القادرين على الانتقال، أو إعادة تنظيم بعض الوظائف لضمان توافقها مع أولويات الأعمال الرئيسية”.
وأعلنت سامسونج أنها تتوقع تسجيل قفزة تبلغ 19 ضعفًا في أرباح الربع الثاني، مدفوعة بالطلب القوي على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما أعلنت الشهر الماضي خططًا لاستثمار مئات المليارات من الدولارات في إنشاء مصانع جديدة لإنتاج الرقائق الإلكترونية.
في المقابل، من المتوقع أن يسجل قطاع الهواتف المحمولة أول خسارة في تاريخه، في ظل المنافسة الشديدة من شركة أبل.
كما تواجه سامسونج منافسة متزايدة من الشركات الصينية مثل تي سي إل وهايسنس في سوق أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية.
وأثرت الزيادة في تكلفة الرقائق نتيجة طفرة الذكاء الاصطناعي سلبًا أيضًا على أرباح جميع منتجات الشركة من الإلكترونيات الاستهلاكية.
وتأتي تخفيضات الوظائف في سامسونج على غرار ما قامت به شركات عالمية أخرى، من بينها مايكروسوفت، وأمازون، وميتا، التي خفضت أعداد العاملين لديها مع إعادة توجيه الإنفاق نحو البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
كما انضمت سامسونج إلى شركات مثل تسلا، وأوراكل، وغيرها من شركات التكنولوجيا التي نقلت مقراتها الرئيسية أو جزءًا كبيرًا من عملياتها إلى ولاية تكساس، المعروفة بانخفاض الضرائب وتوفير بيئة تنظيمية أكثر ملاءمة للأعمال.
وتضم الولاية بالفعل مصانع سامسونج لإنتاج الرقائق، إضافة إلى مركز أعمال الهواتف المحمولة في مدينة بلانو.
وقال أحد الموظفين الحاليين في شركة سامسونج إلكترونيكس أمريكا إن العاملين يشعرون بالقلق من أن تتبع التخفيضات الأخيرة موجة جديدة من تسريح الموظفين، إلى جانب دمج أقسام الأجهزة المنزلية والترفيه المنزلي والهواتف المحمولة، في إطار تركيز الشركة المتزايد على قطاع الرقائق.
من جانبها، أكدت سامسونج في بيانها أنه لا توجد حاليًا أي عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق على مستوى العالم داخل قطاع المنتجات الاستهلاكية.
وأضافت أن نقل المقر الرئيسي للشركة يهدف إلى تعزيز التعاون وتحسين الهيكل التنظيمي من خلال جمع مزيد من الفرق داخل منظومة تكنولوجية وبيئة متنامية للذكاء الاصطناعي.
وبلغ عدد موظفي سامسونج إلكترونيكس في الولايات المتحدة 11770 موظفًا بنهاية عام 2025، ويشمل ذلك العاملين في قطاع الرقائق الإلكترونية.
وفي سياق متصل، أشارت شركة سامسونج إس دي إس أمريكا، التابعة للمجموعة والمتخصصة في خدمات تقنية المعلومات، إلى احتمال إلغاء 179 وظيفة في مدينة ريدجفيلد بارك بولاية نيوجيرسي، وفقًا لإشعار صدر في يونيو بموجب القوانين المحلية للولاية.
وأوضحت سامسونج أن هذه التغييرات الوظيفية جاءت نتيجة نقل المقر الرئيسي لأعمال سامسونج إس دي إس في أمريكا الشمالية، ولا ترتبط بعمليات تسريح للموظفين أو إعادة هيكلة.