نظمت مكتبة الشيخ زايد الثقافية ورشة في الفنون التشكيلية، تضمنت محاضرة بعنوان «فن الكاريكاتير»، قدمها الدكتور هاني مبارك، أخصائي الفنون التشكيلية والبصرية، واختتمها برسم نموذج تطبيقي للتعريف بأسس هذا الفن.
وأوضح مبارك أن الكاريكاتير هو فن الاختزال البصري والمبالغة المدروسة، ولا يهدف إلى المحاكاة الواقعية، بل يعتمد على تحوير الملامح الجسدية أو تعبيرات الوجه لإبراز جوهر الشخصية أو الحدث، مشيرًا إلى أنه يحمل في جوهره صبغة نقدية، ويُستخدم للتعبير عن الرأي، والسخرية من الواقع، وتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية والسياسية من خلال رؤية فنية هادفة.
وأضاف أن رسام الكاريكاتير يعتمد على المبالغة والتشويه الجمالي والفكاهي، مثل تضخيم الرأس أو تصغير الأنف، مع الحفاظ على هوية الشخصية بما يتيح التعرف إليها بسهولة، لافتًا إلى أن العمل الكاريكاتيري غالبًا ما يكون لوحة مستقلة، تعتمد على لقطة معبرة أو تعليق ساخر قصير لإيصال رسالتها.
كما تناولت المحاضرة الفروق بين فن الكاريكاتير ورسوم الكتب، موضحًا أن رسوم الكتب ترتبط بالنص المكتوب، وتهدف إلى ترجمة الكلمات إلى صور تدعم فهم القارئ للأحداث والشخصيات والسياق الدرامي، بينما يُعد الكاريكاتير فنًا مستقلًا يعتمد على قوة الصورة أكثر من الكلمات، ويختلف في معالجته الفنية رغم تشابه بعض الخامات وأدوات التلوين المستخدمة في كلا المجالين.