تحل ذكرى رحيل الفنان أحمد محرز، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 59 عامًا، بعدما قدم مسيرة فنية مميزة رغم اقتصارها على عدد محدود من الأعمال. وتميز محرز بحضوره المختلف وملامحه المصرية الأصيلة، ما جعله واحدًا من الفنانين الذين تركوا أثرًا واضحًا في السينما المصرية.
وُلد أحمد محرز في 11 يونيو 1949، ونشأ في أسرة عريقة؛ فكان والده من أشهر أطباء مصر وأحد أطباء الأسرة المالكة، بينما عُرفت والدته بنشاطها في الحركة النسائية قبل ثورة يوليو 1952.
بدأ مشواره الفني من الباب الكبير، عندما اختاره المخرج يوسف شاهين لبطولة فيلم «عودة الابن الضال» عام 1976، قبل أن يواصل التعاون معه في عدد من أبرز أعماله، من بينها «إسكندرية ليه» عام 1979، حيث شارك أيضًا كمساعد مخرج، ثم «حدوتة مصرية» عام 1982.
وخلال مسيرته، شارك أحمد محرز في أعمال خارج إطار سينما يوسف شاهين، أبرزها فيلم «الأقدار الدامية» للمخرج خيري بشارة، إلى جانب مشاركته في الفيلم الجزائري «نهلة»، والفيلم البريطاني «Death of a Princess» بمشاركة سوسن بدر وسمير صبري.
وبعد فيلم «حدوتة مصرية»، ابتعد أحمد محرز عن الساحة الفنية لسنوات طويلة، قبل أن يعود للتعاون مجددًا مع يوسف شاهين في فيلم «سكوت هنصور»، ليظل اسمه مرتبطًا بالأعمال السينمائية الهادفة التي قدمها خلال مشواره.
ورغم أن رصيده الفني لم يتجاوز سبعة أفلام، فإن أحمد محرز نجح في ترسيخ مكانته كأحد الفنانين الذين فضّلوا انتقاء الأدوار بعناية، لتبقى أعماله شاهدة على موهبته وحضوره الفني المميز.