الأربعاء 22 يوليو 2026

عرب وعالم

توقعات بأرباح قوية للبنوك الأوروبية رغم تداعيات حرب إيران

  • 21-7-2026 | 13:14

حرب إيران

طباعة
  • دار الهلال

بعد ارتفاع إيرادات البنوك الأمريكية، من المتوقع أن تسجل البنوك الأوروبية نتائج قوية عند إعلان أرباح الربع الثاني هذا الأسبوع، مدعومة بارتفاع أسعار الفائدة ومكاسب أنشطة التداول و الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى بعض المؤسسات رغم الضبابية التي تحيط بآفاق الاقتصاد العالمي.

وتوقع جولدمان ساكس أن ترتفع أرباح البنوك الأوروبية قبل الضرائب بنسبة 11% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مدعومة بنمو الإقراض، وتحسن هوامش الربح مع استمرار استفادة القطاع من ارتفاع أسعار الفائدة منذ بداية الحرب الإيرانية، إلى جانب زيادة الإيرادات غير المرتبطة بالفوائد وتراجع التكاليف.

ومن المنتظر أن تعلن بنوك أوروبية كبرى، من بينها "دويتشه بنك" و"بي إن بي باريبا" و"باركليز" و"يو بي إس"، نتائج أعمالها خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن تؤكد النتائج استمرار متانة أداء القطاع المصرفي وقدرته على تحقيق أرباح قوية.

ويرى محللو جولدمان ساكس أن المكاسب التي حققتها البنوك من الإقراض وأنشطة التداول عززت مراكزها المالية؛ بما أتاح لها مواصلة تنفيذ برامج إعادة شراء الأسهم وزيادة توزيعات الأرباح للمساهمين، في ظل تحسن مستويات رأس المال والسيولة.

وقال محللو البنك الأمريكي في مذكرة للعملاء هذا الشهر: "ما زلنا نعتقد أن البنوك الأوروبية تتمتع ببيئة داعمة لفترة أطول، مدفوعة بشكل رئيسي بنمو الإيرادات الناتج عن زيادة حجم الأعمال، مع إمكانية تحقيق مكاسب إضافية من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

كما يتوقع تحسن الكفاءة التشغيلية، مدعومة بتنامي دور الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار جودة الأصول عند مستويات قوية في ظل البيئة الاقتصادية الحالية.

وواصلت البنوك الأوروبية تحقيق نمو قوي في أرباحها لأكثر من عامين، مدعومة باتساع هوامش الإقراض وتراجع خسائر الائتمان، وهو ما جعل أسهمها من بين الأفضل أداءً في الأسواق الأوروبية، إذ تضاعف مؤشر يورو ستوكس للبنوك خلال العامين الماضيين ليبلغ أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية في 2007-2008.

يأتي هذا التعافي بعد أكثر من عقد من الأداء الضعيف، شهدت خلاله البنوك الأمريكية الأكثر ربحية توسعًا في حصتها السوقية على حساب نظيراتها الأوروبية.

وفي هذا السياق، كشفت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي عن خطط لتقليص التدخل السياسي في عمليات اندماج البنوك داخل الاتحاد الأوروبي، وإزالة العقبات أمام الخدمات المصرفية العابرة للحدود، في إطار جهودها لتعزيز تنافسية القطاع.

ورغم هذا الأداء القوي، لا تزال بعض المخاطر تلوح في الأفق، إذ يراقب المستثمرون احتمالات ارتفاع مخصصات الديون المتعثرة وتباطؤ الاقتصادات الأوروبية، وهي عوامل قد تضغط على أرباح البنوك خلال الفترة المقبلة.

كما يترقب المستثمرون ما ستعلنه إدارات البنوك بشأن توقعاتها للفترة المقبلة، خاصة مع تنامي التوقعات باتجاه البنوك المركزية، وفي مقدمتها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، مواصلة خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع هوامش الربحية من نشاط الإقراض، بالتزامن مع احتمال ارتفاع مخصصات خسائر الائتمان إذا تباطأ النشاط الاقتصادي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة