أكد الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، أن روسيا صعّدت عملياتها العسكرية في أوكرانيا ردًا على الهجمات التي استهدفت البنية التحتية ومصافي النفط الروسية، مشيرًا إلى أن القوات الروسية تركز حاليًا على استهداف الموانئ الحيوية المطلة على البحر الأسود، إلى جانب توسيع نطاق العمليات في المناطق الحدودية لتعزيز ما تصفه بـ"الحزام الأمني".
وأوضح أيوب، خلال مداخلة لإكسترا نيوز، أن الضربات الروسية تستهدف موانئ أوديسا ويوجني وإسماعيل بهدف تعطيل حركة الملاحة وتقليص القدرات اللوجستية الأوكرانية، لافتًا إلى أن موسكو تعمل، كذلك، على توسيع نطاق عملياتها في مقاطعتي خاركيف وسومي للحد من الهجمات التي تستهدف المناطق الحدودية الروسية، وعلى رأسها بيلغورود.
وأضاف أن أوكرانيا كثفت استخدامها للطائرات المسيّرة، التي يتراوح عددها في بعض الهجمات بين 200 و600 مسيّرة، في محاولة لتعويض التحديات التي تواجهها على الجبهات، مشيرًا إلى أن هذه المسيّرات تُنتج بدعم وتمويل أوروبي، إلا أنها، رغم ما تسببه من أضرار للبنية الاقتصادية الروسية، لم تنجح في تغيير ميزان القوى أو وقف التقدم العسكري الروسي.
وأشار المحلل السياسي إلى أن كييف تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة نتيجة الخلافات السياسية وملفات الفساد، بالتزامن مع تراجع الأوضاع الميدانية، موضحًا أن الدول الأوروبية تعاني بدورها من ضغوط اقتصادية تجعل استمرار تقديم الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا أكثر صعوبة، خاصة في ظل انشغال الولايات المتحدة بالتطورات في منطقة الشرق الأوسط.