الخميس 23 يوليو 2026

عرب وعالم

المديرة الإقليمية للصحة العالمية: الشراء المجمّع للأدوية يضمن إتاحتها ويعزيز الأمن الصحي

  • 21-7-2026 | 17:42

المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حنان حسن بلخي

طباعة

أكدت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حنان حسن بلخي، أن الحصول على الأدوية الأساسية يجب ألا يكون مرهونًا بمكان إقامة الأفراد أو بقدرة سلاسل الإمداد العالمية، مشيرة إلى أن نحو ملياري شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول على الأدوية الأساسية وغيرها من المنتجات الصحية بشكل منتظم.

وقالت حنان بلخي - في كلمتها الافتتاحية خلال المنتدى الافتراضي الرفيع المستوى للدول الأعضاء بشأن الآلية الإقليمية للشراء المجمّع - إن إقليم شرق المتوسط يواجه تحديات متزايدة تتمثل في نقص الأدوية، وتشتت نظم الشراء، وارتفاع الأسعار، واضطراب سلاسل الإمداد، لافتة إلى أن هذه التحديات تتفاقم في البلدان المتأثرة بالنزاعات والطوارئ بما يهدد استمرارية تقديم الرعاية الصحية لملايين الأشخاص.
وأضافت أن أي دولة لا تستطيع مواجهة هذه التحديات بمفردها، مؤكدة أن منظمة الصحة العالمية أطلقت الآلية الإقليمية للشراء المجمّع باعتبارها ركيزة أساسية لمبادرتها الخاصة بالإتاحة المنصفة للمنتجات الطبية، موضحة أن الآلية توفر منصة عملية تقودها الدول، وتُكمل أنظمة الشراء الوطنية، وتمكّن الدول الأعضاء من الاستفادة من قوتها الشرائية الجماعية.
وأوضحت أن التجارب العالمية أثبتت فعالية الشراء المجمّع، إذ يتيح للدول الحصول على أسعار أقل، واستقطاب عدد أكبر من الموردين، وخفض تكاليف الشراء، وتعزيز موثوقية الإمدادات، بما يسهم في ضمان توافر المنتجات الصحية الأساسية.
وأكدت أن الآلية لا تقتصر على تحسين عمليات الشراء، وإنما تدعم أيضًا تعزيز التعاون التنظيمي بين الدول، وتشجع التصنيع الإقليمي، وتحد من الاعتماد على الأسواق الخارجية، الأمر الذي يعزز جاهزية الإقليم للاستجابة للطوارئ الصحية المستقبلية.
وشددت على أن الهدف النهائي يتمثل في ضمان حصول السكان على الأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية التي يحتاجون إليها، بما يدعم تحقيق التغطية الصحية الشاملة ويعزز الأمن الصحي في الإقليم.
ودعت الدول الأعضاء إلى اتخاذ ثلاث خطوات رئيسية، أولها إعادة تأكيد الالتزام بالآلية الإقليمية للشراء المجمّع والمشاركة الفاعلة في تنفيذها، وثانيها تقديم توقعات إرشادية غير ملزمة بشأن الطلب على المنتجات ذات الأولوية ضمن الأطر الزمنية المتفق عليها، بما يمكّن المنظمة من التواصل المبكر مع الموردين والتفاوض على أسعار أكثر تنافسية وتحسين توافر المنتجات.
وأضافت أن الخطوة الثالثة تتمثل في مواصلة تعزيز التعاون الإقليمي من خلال دعم التقارب والاعتماد التنظيميين، وتبادل الخبرات، والإسهام في بناء آلية مستدامة تمتلكها الدول وتستجيب للاحتياجات الصحية للإقليم.
واختتمت حنان بلخي كلمتها بالتأكيد على أن إقليم شرق المتوسط أثبت مرارًا أن العمل الجماعي يحقق نتائج تفوق ما يمكن لأي دولة أن تنجزه بمفردها، مشددة على أن التعاون بين الدول سيجعل المنتجات الصحية الأساسية أكثر إتاحةً وأمانًا وبأسعار ميسورة لما يقرب من 750 مليون شخص يعيشون في الإقليم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة