عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، اجتماعًا لمتابعة التقرير السنوي لمؤشرات الأداء الخاصة بالبنك خلال العام المالي 2025-2026، وذلك بحضور أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، ووليد النحاس نائب رئيسة مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، والمستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني لوزيرة التضامن الاجتماعي، وهشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، بمقر الوزارة بمدينة العلمين الجديدة.
وتناول الاجتماع استعراض مؤشرات الأداء المالي والاجتماعي لبنك ناصر الاجتماعي، في ضوء الدور المحوري الذي يقوم به البنك باعتباره أحد الكيانات الوطنية المعنية بدعم الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز الشمول المالي، والمساهمة في تحقيق أهداف الدولة ورؤية مصر 2030.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن خطة تطوير بنك ناصر الاجتماعي تستهدف تعظيم دوره الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تحديث وتطوير الخدمات المالية والاجتماعية المقدمة للمواطنين، والتوسع في تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم في تمكين الفئات المستهدفة اقتصاديًا، وتحسين مستويات المعيشة، ودعم الاستقرار الاجتماعي.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن خطة التطوير تعتمد على بناء منظومة مالية واجتماعية متكاملة ترتكز على مبادئ الكفاءة والحوكمة والعدالة، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة والابتكار في تطوير المنتجات والخدمات، بما يضمن الاستجابة لاحتياجات المواطنين ومواجهة التحديات المستقبلية.
وأضافت أن البنك يعمل وفق منهج مؤسسي قائم على التخطيط المتكامل والتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب تطبيق آليات واضحة لقياس الأداء وتقييم الأثر التنموي، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتعزيز مكانة بنك ناصر الاجتماعي كأحد الركائز الأساسية لمنظومة الحماية والتنمية الاجتماعية في الدولة، فضلًا عن دوره المرتقب في دعم منظومة التمكين الاقتصادي.
ومن جانبه، أكد الأستاذ وليد النحاس نائب رئيسة مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، أن استراتيجية البنك تتوافق مع رؤية مصر 2030، وترتكز على عدد من المحاور الأساسية، تشمل توفير التمويل، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم الابتكار والتكنولوجيا، وإنتاج وإتاحة البيانات، وتهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة.
وأشار النحاس إلى أن البنك يعمل على إنشاء قواعد بيانات إلكترونية دقيقة للفئات الأولى بالرعاية، ومن بينهم مستفيدو برنامج "تكافل وكرامة"، ومستفيدو الخدمات المتكاملة، ومستحقو المساعدات، موضحًا أن برنامج التمويل متناهي الصغر يمثل خطوة مهمة نحو التمكين الاقتصادي لمستفيدي برامج الدعم، ومساعدتهم على الانتقال من دائرة الاحتياج إلى الإنتاج.
واستعرض نائب رئيسة مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي أبرز المؤشرات المالية للبنك خلال العام المالي 2025-2026، موضحًا أن إجمالي ميزانية البنك بلغ في 30 يونيو 2026 نحو 70.7 مليار جنيه، مقابل 61.5 مليار جنيه في 30 يونيو 2025، بزيادة قدرها 9.2 مليار جنيه، وبنسبة نمو بلغت 15%.
كما بلغ صافي أرباح البنك خلال العام المالي 2025-2026 نحو 5 مليارات جنيه، مقارنة بـ3.6 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، بزيادة قدرها 1.42 مليار جنيه، وبنسبة نمو بلغت 38.7%.
وفي إطار الدور الاجتماعي للبنك، أوضح النحاس أن بنك ناصر الاجتماعي واصل جهوده في توسيع مظلة التكافل الاجتماعي ورعاية الأسر الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، حيث بلغ إجمالي المنصرف على الإعانات والمساعدات من خلال البنك ولجان الزكاة التي يشرف عليها نحو 374 مليون جنيه خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 258 مليون جنيه خلال العام المالي السابق، بنسبة زيادة بلغت 47%.
وأشار إلى أنه في إطار تطوير منظومة الزكاة والمساعدات، تم تحديث لوائح القروض الاجتماعية والإعانات والزكاة بما يتواكب مع المستجدات، بالإضافة إلى العمل على ميكنة أعمال لجان الزكاة لتعزيز الرقابة على عمليات الصرف وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وربط حسابات اللجان بالبنك بشكل إلكتروني.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي استمرار جهود تطوير بنك ناصر الاجتماعي، وتعزيز دوره كذراع مالية واجتماعية للدولة، بما يدعم سياسات الحماية الاجتماعية، ويوفر أدوات تمويلية تسهم في تحقيق التمكين الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين.