أثار رجل أمريكية صدمة واسعة، بعدما تقدّم أمام المحكمة للدفاع عن زوجته التي تواجه اتهامات بمحاولة قتله عبر تسميمه بمادة الفنتانيل شديدة الخطورة أربع مرات.
وكانت المدعية العامة السابقة في ولاية ألاباما، سارة بيكر (75 عامًا)، تتولى رعاية زوجها جيمس دويل بيكر منذ إصابته بجلطة دماغية، لتواجه حاليًا اتهامات بوضع مادة الفنتانيل في طعامه ومشروباته ثلاث مرات على الأقل، إلى جانب محاولات أخرى لقتله، وفقًا لوثائق قضائية.
ووجهت النيابة إلى المتهمة عدة اتهامات، بينها الشروع في القتل، والتآمر على القتل، والعنف الأسري، وإساءة معاملة كبار السن، والتحريض، وحيازة وتوزيع مواد مخدرة.
ورغم دفعها كفالة مالية بلغت 400 ألف دولار وخروجها مؤقتًا، تتهمها السلطات بانتهاك شروط الإفراج، بعدما واصلت زيارة زوجها، مع الاشتباه في محاولتها تسميمه مجددًا أثناء وجودها خارج السجن.
ورغم خطورة الاتهامات، أبدى الزوج موقفًا مفاجئًا خلال جلسات المحكمة، وأكد أنه لا يفهم سبب استمرار القضية، وقال للقاضي:"لا أعرف لماذا نحن هنا اليوم"، كما كشف أنه طلب من محامي زوجته ومن الادعاء العام السماح له برؤيتها، في موقف أثار دهشة الحاضرين.
وتعود بداية القضية، عندما ألقت الشرطة القبض على بيكر بعد اتهامها بمحاولة الحصول على مادة الفنتانيل من عدة أشخاص بهدف قتل زوجها، وهو ما أدى إلى تعليق عضويتها في نقابة المحامين بولاية ألاباما.
وبحسب التحقيقات، طلبت المتهمة من أحد مقدمي الرعاية الصحية لزوجها إحضار زجاجة دواء فارغة من منزل الضحية، قبل أن تعيدها لاحقًا داخل حقيبة سوداء، مع تعليمات بوضعها في خزنة في المنزل.
لكن مقدم الرعاية أبلغ الشرطة بالأمر، وبعد استصدار إذن قضائي، عثر المحققون داخل الخزنة على نحو 12 جرامًا من مسحوق بنفسجي اللون، أثبتت الفحوص أنه يحتوي على مادة الفنتانيل.
من جانبها، دفعت سارة بيكر ببراءتها من جميع التهم، مؤكدة أن تصرفاتها جاءت نتيجة مرض أو اضطراب عقلي، فيما أمرت المحكمة بإخضاعها لتقييم نفسي لتحديد مدى مسؤوليتها الجنائية قبل استكمال المحاكمة.