قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن التقرير الصادر عن وزارة الخارجية البريطانية بشأن استمرار معاناة قطاع غزة من مستويات خطيرة في أزمة الأمن الغذائي، إلى جانب الدعوات لرفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية والسماح بدخول الدعم والسلع بالكميات المطلوبة، يعكس تدهورًا جديدًا في الوضع الإنساني داخل الأراضي الفلسطينية.
وأوضح شعث، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأوضاع في قطاع غزة تقترب من مرحلة المجاعة، محذرًا من أن استمرار الظروف الحالية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.
وأضاف أن ما يشهده القطاع يمثل، بحسب وصفه، عودة إلى عمليات الإبادة بصورة غير معلنة، مشيرًا إلى أن استمرار الممارسات الإسرائيلية الحالية ينذر بمواصلة عمليات القتل والتدمير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تعد تحظى بنفس مستوى التغطية والإدانة الإعلامية التي كانت موجودة خلال الأشهر الماضية، رغم استمرار تداعياتها على المدنيين والبنية التحتية.
وتطرق شعث إلى ما وصفه بتوسيع الاحتلال الإسرائيلي لـ«الخط الأصفر»، موضحًا أن المساحة التي كانت تمثل نحو 50% من قطاع غزة ارتفعت إلى 60% ثم إلى 70%، مؤكدًا أن عمليات التوسع لا تزال مستمرة.
وأضاف أن إقامة خطوط وتلال رملية على الحدود بين المناطق المختلفة داخل القطاع تمثل عوازل جديدة، معتبرًا أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني، مشددًا على أن استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات يزيد من حدة الأزمة التي يواجهها سكان غزة.