الجمعة 24 يوليو 2026

محافظات

الجولات الميدانية والمشروعات والمصالحات.. 15 ملفًا يرسم ملامح الحراك التنفيذي في محافظة سوهاج

  • 24-7-2026 | 19:13

صورة أرشيفية

طباعة
  • خلف ابوزهاد

شهدت محافظة سوهاج خلال الفترة الماضية حراكًا تنفيذيًا واسعًا انعكس على مختلف القطاعات الخدمية والتنموية، من خلال تكثيف الجولات الميدانية، وتسريع معدلات تنفيذ المشروعات، وتعزيز الانضباط داخل الجهاز التنفيذي، إلى جانب الاهتمام بملفات الطرق، ومياه الشرب والصرف الصحي، والأسواق، والتعليم، والصحة، ومشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، فضلًا عن دعم جهود المصالحات المجتمعية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في إطار رؤية تعتمد على المتابعة المستمرة وربط الإنجاز بالعمل على أرض الواقع.

وخلال الفترة الماضية، رسخت محافظة سوهاج نموذجًا للإدارة يعتمد على النزول إلى الشارع قبل انتظار التقارير، والوقوف على المشكلات قبل إصدار القرارات، ليصبح الميدان هو المصدر الأول لتقييم الأداء، بينما ظلت مصلحة المواطن هي البوصلة التي توجه تحركات الجهاز التنفيذي.

واتسم الأداء التنفيذي بالمحافظة بكثافة الجولات الميدانية التي شملت مختلف مراكز ومدن وقرى المحافظة، فلم تكد تخلو أيام العمل من جولات لمتابعة مشروعات الطرق والكباري، ومياه الشرب والصرف الصحي، والمدارس، والمستشفيات، والأسواق، والمراكز التكنولوجية، ومشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة". ولم تكن هذه الجولات بروتوكولية، بل اتسمت بالمتابعة الدقيقة، وتوجيه المسؤولين بسرعة إزالة المعوقات، وتحديد مدد زمنية للتنفيذ، مع العودة مرة أخرى لمراجعة ما تم إنجازه على أرض الواقع.

واعتمدت محافظة سوهاج فلسفة واضحة تقوم على أن يكون المسؤول حاضرًا في مواقع العمل، لذلك لم تقتصر الاجتماعات على قاعات الديوان العام، وإنما امتدت إلى مواقع التنفيذ، ليكون القرار مرتبطًا بما يجري على الطبيعة لا بما تنقله الأوراق، وهو ما انعكس على أداء الأجهزة التنفيذية، التي أصبحت أكثر التزامًا بالمتابعة اليومية وسرعة الاستجابة لمطالب المواطنين.

كما حرصت المحافظة على أن يكون المواطن شريكًا في صناعة القرار، من خلال اللقاء الجماهيري الأسبوعي الذي تحول إلى نافذة مباشرة لاستقبال الشكاوى والطلبات بحضور القيادات التنفيذية، حيث يتم اتخاذ قرارات عاجلة في العديد من الحالات الإنسانية والخدمية، مع تكليف الجهات المختصة بسرعة التنفيذ ومتابعة النتائج.

وامتد هذا النهج إلى التواصل المباشر مع المواطنين خلال الجولات الميدانية، والاستماع إلى احتياجاتهم في الشوارع والقرى، وهو ما أسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي.

وشهدت منظومة العمل بالمحافظة متابعة مستمرة لرؤساء المراكز والمدن والأحياء والوحدات المحلية القروية، إلى جانب المتابعة الدورية لمديري المديريات الخدمية، من خلال الاجتماعات والجولات المفاجئة، مع التأكيد على سرعة إنهاء مصالح المواطنين وتحسين مستوى الخدمات، وعدم التهاون مع أي قصور، بما عزز الانضباط داخل الجهاز التنفيذي، ورسخ مبدأ ربط المسؤولية بالكفاءة والإنجاز.

وواصلت محافظة سوهاج تنفيذ حملات إزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، والتصدي لمخالفات البناء بكل حزم، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والتنفيذية، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بالحفاظ على مقدراتها ومنع أي تعديات جديدة، مع المتابعة المستمرة لموجات الإزالة، والتأكيد على أن تطبيق القانون على الجميع يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وحماية حقوق الدولة.

ولم تقتصر جهود المحافظة على الملفات الخدمية والتنموية، بل امتدت إلى دعم المصالحات المجتمعية، من خلال المشاركة في العديد من جلسات الصلح وإنهاء الخصومات الثأرية بمختلف مراكز المحافظة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، ولجان المصالحات، والقيادات الشعبية والدينية، انطلاقًا من أن تحقيق التنمية لا ينفصل عن ترسيخ الأمن والسلم الاجتماعي، خاصة في محافظات الصعيد التي تولي هذا الملف اهتمامًا كبيرًا.

كما أولت المحافظة اهتمامًا بتعزيز التواصل مع شباب المحافظة، وكانت جامعة سوهاج في مقدمة المؤسسات التي شهدت حضورًا مستمرًا في الفعاليات والأنشطة العلمية والثقافية والوطنية، مع دعم المبادرات الطلابية، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتكريم النماذج المتميزة، في إطار توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان.

وأولت محافظة سوهاج اهتمامًا بالغًا بمتابعة المشروعات القومية، وفي مقدمتها مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، والطرق والكباري، وتحسين البيئة، وتطوير المناطق غير المخططة، مع عقد اجتماعات دورية لمراجعة نسب التنفيذ، وإزالة أي معوقات قد تؤثر على معدلات الإنجاز.

كما شهدت ملفات النظافة، ورفع المخلفات، وتحسين الشوارع، وضبط الأسواق، وتكثيف الحملات التموينية والبيطرية، ومراقبة جودة السلع، اهتمامًا متواصلًا، انطلاقًا من أن رضا المواطن يبدأ من جودة الخدمات اليومية، إلى جانب متابعة استعدادات المديريات الخدمية لمواجهة الأزمات، سواء خلال موجات الطقس الحار أو الأمطار أو المناسبات المختلفة، مع رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة القطاعات.

واعتمدت منظومة العمل داخل محافظة سوهاج على الانضباط في تطبيق القانون، والانفتاح على المواطنين، وتعزيز التعاون مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ومؤسسات المجتمع المدني، بما انعكس على سرعة اتخاذ القرار وتحقيق التكامل بين مختلف أجهزة الدولة.

وبقراءة موضوعية لحصاد الفترة الماضية، يمكن القول إن محافظة سوهاج شهدت حراكًا تنفيذيًا واسعًا، اتسم بالحضور الميداني المكثف، والمتابعة الدقيقة للمشروعات، والانضباط الإداري، والاهتمام بملفات الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم جهود المصالحات المجتمعية، وإنهاء الخصومات الثأرية، وتعزيز التواصل مع الشباب والطلاب.

ورغم استمرار تحديات فرضتها طبيعة المحافظة واحتياجاتها التنموية المتزايدة، فإن الأداء التنفيذي اتجه نحو ترسيخ ثقافة الإنجاز، وربط المسؤولية بالمتابعة والمحاسبة، مع وضع المواطن في قلب عملية التنمية.

وبين جولات ميدانية لا تنقطع في القرى والنجوع، واجتماعات متابعة، ولقاءات جماهيرية، ومشاركات مجتمعية، ومتابعة دقيقة للمشروعات، تواصل محافظة سوهاج العمل وفق رؤية تعتمد على الانضباط التنفيذي والحضور الميداني، في محاولة لترجمة توجيهات القيادة السياسية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.

ولعل التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة لن يكون فقط الحفاظ على وتيرة الأداء الحالية، وإنما البناء على ما تحقق، وتسريع معدلات التنمية، وتعزيز جودة الخدمات، بما يواكب تطلعات أبناء سوهاج، ويعكس مكانة المحافظة كواحدة من المحافظات التي تشهد حراكًا تنمويًا متواصلًا في ظل الجمهورية الجديدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة