الأحد 26 يوليو 2026

عرب وعالم

البنوك المركزية الكبرى تترقب مخاطر عودة النفط ل 100 دولار للبرميل وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية

  • 26-7-2026 | 13:00

البنك المركزي الأوروبي

طباعة

تستعد البنوك المركزية الكبرى، من واشنطن إلى لندن وطوكيو، للإعلان عن سياستها النقدية وسط قلق من عودة أسعار النفط لمستوى يقارب 100 دولار للبرميل؛ ما تعكس 3 أيام من قرارات أسعار الفائدة لدول مجموعة السبع، التي تبدأ الأربعاء بقرار مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تليها قرارات بنك إنجلترا وبنك اليابان، درجات متفاوتة من الحذر تجاه احتمالات عودة التضخم.

وذكرت وكالة بلومبرج الأمريكية في تقرير لها اليوم الأحد، أنه بالتزامن مع إشارة البنك المركزي الأوروبي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مجددًا، تشير رهانات المستثمرين إلى احتمال اتخاذ خطوات جديدة اعتبارًا من سبتمبر المقبل داخل معظم اقتصادات المجموعة، رغم أن الاقتصاديين أقل يقينًا بشأن ذلك.

ولا يمثل تجاوز سعر النفط الخام لفترة وجيزة مستوى 100 دولار للبرميل، الذي تخطاه آخر مرة قبل شهرين، سوى أحد مصادر المخاطر التضخمية التي تواجه صناع السياسات.

فإلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة الأخرى، مثل الغاز، يركز المستثمرون أيضًا على تداعيات الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة بناء جدار الرسوم الجمركية بعد الانتكاسات التي واجهها أمام المحكمة العليا.

وفي الولايات المتحدة، يكتسب قرار مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، المقرر في 29 يوليو الجاري أهمية أكبر مما كان متوقعًا، بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو الماضي أقل من التقديرات إلا أن تجدد التوترات في الشرق الأوسط طغى على هذا التطور.

وأدى الارتفاع الناتج في أسعار النفط إلى زيادة التوقعات بظهور معارضة داخل المجلس من جانب بعض المسؤولين، من بينهم رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، اللتين تؤيدان رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

كما أثار ذلك نقاشًا واسعًا حول ما إذا كان الرئيس الجديد للمجلس كيفين وورش قد يفاجئ الأسواق برفع الفائدة.

وذكرت بلومبرج إيكونوميكس: “نتوقع تثبيتًا يميل إلى التشدد، ومن المرجح أن يؤكد وورش أن التضخم لا يزال مرتفعًا للغاية، وأن يبقي احتمال رفع الفائدة في سبتمبر قائمًا، إلا أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الضعيفة ينبغي أن تكون كافية لمنع أي تحرك هذا الشهر".

وفي آسيا، فينتظرها أيضا أسبوعا حافلا آخر بقرارات السياسة النقدية وبيانات التجارة، ويبدأ الأسبوع بقرار السياسة النقدية للبنك المركزي في سنغافورة، الذي يستخدم نطاق سعر الصرف أداة رئيسية لسياسته النقدية، كما سيعلن البنك المركزي الباكستاني سعر الفائدة.

وصباح الجمعة، تصدر اليابان مجموعة من البيانات تشمل الإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة، والبطالة لشهر يونيو، إضافة إلى بيانات التضخم في طوكيو لشهر يوليو.

وتعد بيانات طوكيو مؤشرًا استباقيًا للتضخم على مستوى البلاد، ومن المتوقع أن تقدم مؤشرات بشأن قرار بنك اليابان في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وتنشر أستراليا بيانات التضخم لشهر يونيو، فيما من المقرر أن تلقي نائبة محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي سارة هانتر كلمة يوم الخميس المقبل.

يأتي ذلك بعد أن أظهرت بيانات يونيو استمرار قوة سوق العمل؛ ما عزز التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة.

كما يشهد الأسبوع صدور بيانات تجارية مهمة، إذ تعلن كوريا الجنوبية أرقام التجارة لشهر يوليو يوم السبت، وقبلها تصدر بيانات يونيو لكل من هونج كونج والفلبين وتايلاند، وفي أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، وسيحصل مسؤولو منطقة اليورو على دفعة أولى من البيانات لتقييم الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، ومن المرجح أن يكون الناتج المحلي الإجمالي قد تعافى ليسجل نموًا بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني، بينما يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى 2.9% في يوليو، وفقًا لمتوسط توقعات الاقتصاديين، ومن المقرر صدور بيانات النمو الخميس، وبيانات التضخم الجمعة.

وتبدأ بلجيكا وأيرلندا إعلان بيانات النمو الأربعاء المقبل، فيما قد تظهر بيانات الخميس نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.1%، وعودة الاقتصاد الفرنسي إلى التوسع، واستقرار الاقتصاد الإيطالي، واستمرار الزخم القوي في إسبانيا.

ومن المرجح أن تؤكد هذه البيانات ما أشارت إليه رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد الخميس، حين قالت إن الاقتصاد يظهر “بعض التحسن”، وإن الصدمة التضخمية الناجمة عن الحرب مع إيران “لم تظهر آثارها بالكامل بعد.”

كما ستتجه الأنظار إلى مسح معهد إيفو الألماني، المقرر صدوره الاثنين، لمعرفة مدى تأثير الصراع مع إيران، وما إذا كانت الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنتها برلين قد أسهمت في تحسين ثقة الشركات.

وفي المملكة المتحدة، وإلى جانب الإعلانات السياسية الجديدة المنتظرة من رئيس الوزراء آندي بورنهام، سيكون قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، المقرر الخميس المقبل، الحدث الأبرز.

ورغم أن الأسواق لا تتوقع أي تغيير، فمن المرجح أن يصوت عدد محدود من أعضاء لجنة السياسة النقدية لصالح رفع تكاليف الاقتراض.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة