تشعر بعض النساء بالانزعاج عندما تجد نفسها تتأخر عن موعد مهم رغم استعدادها المسبق، أو تلاحظ أن هذه العادة تتكرر دون سبب واضح، ورغم أنهن يربطن التأخر بالإهمال أو سوء التنظيم، فإن خبراء علم النفس يرون أن الأمر قد يرتبط بطريقة إدراك الدماغ للوقت، وآليات التخطيط، وبعض السمات الشخصية التي تجعل الالتزام بالمواعيد أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص، وفقا لما نشره موقع Times of India.
لا يعني التأخر دائما عدم الاحترام:
يرتبط التأخر في أذهان الكثيرات بالإهمال أو عدم تقدير وقت الآخرين، إلا أن علماء النفس يؤكدون أن بعض الأشخاص يشعرون بالضيق والحرج بسبب تأخرهم المتكرر، ويحاولون بالفعل الالتزام بالمواعيد لكنهم يواجهون صعوبة في إدارة الوقت.
الدماغ لا يدرك الوقت بالطريقة نفسها لدى الجميع:
تشير الدراسات إلى أن بعض الأشخاص قد يقللون باستمرار من الوقت الذي تستغرقه المهام اليومية، فيعتقدون أن الاستعداد للخروج أو إنهاء عمل بسيط لن يحتاج سوى دقائق، بينما يستغرق وقت أطول في الواقع، وهو ما يؤدي إلى التأخر دون قصد.
التركيز الزائد قد يكون سبب للتأخير:
قد يبدو الأمر غريب، لكن بعض الأشخاص يتأخرون بسبب اندماجهم الشديد في مهمة معينة، فعندما ينشغلون بالعمل أو الدراسة أو أي نشاط آخر، يفقدون الإحساس بمرور الوقت، ولا ينتبهون إلى اقتراب موعدهم إلا بعد فوات الأوان.
التسويف ليس دائما كسل:
وفقا لعلم النفس، أن التسويف يرتبط في كثير من الأحيان بالقلق أو الخوف من عدم إنجاز المهمة بالشكل المطلوب، وليس بالكسل، فالبعض يؤجل البدء في العمل حتى اللحظات الأخيرة، ما ينعكس على التزامه بالمواعيد.
الشخصية تلعب دور مهم:
تؤثر السمات الشخصية أيضا في إدارة الوقت، فهناك من يفضل العمل تحت ضغط اللحظات الأخيرة، بينما يميل آخرون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على إنجاز عدة مهام قبل الخروج، لينتهي بهم الأمر متأخرين.
كيف يمكن التغلب على التأخر؟:
ينصح الخبراء، بتسجيل الوقت الحقيقي الذي تستغرقه المهام اليومية، وإضافة وقت زمني قبل أي موعد، مع تجنب تأجيل الاستعداد حتى اللحظات الأخيرة، كما يساعد تقسيم المهام ووضع منبهات مسبقة على تحسين الالتزام بالمواعيد، ويؤكد علماء النفس أن فهم السبب الحقيقي وراء التأخر هو الخطوة الأولى لتغييره، فالمشكلة لا ترتبط دائما بالإهمال، بل قد تكون نتيجة لطريقة عمل الدماغ أو بعض العادات اليومية التي يمكن تعديلها بمرور الوقت.