قال الدكتور فؤاد عودة، خبير الصحة العامة، إن نتائج الدراسات الحديثة تؤكد أن الإفراط في تناول السكر لا يقتصر تأثيره على زيادة خطر الإصابة بالسكري أو أمراض القلب، بل يمتد ليؤثر في وظائف الدماغ والقدرات الإدراكية على المدى البعيد، خاصة إذا بدأ التعرض لكميات كبيرة من السكر خلال المراحل الأولى من العمر.
وأوضح «عودة»، خلال مداخلة عبر الإنترنت ببرنامج «صباح جديد»، مع الإعلاميتين رشل عماد وشيرين غسان، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن مراجعة نحو 132 دراسة علمية أظهرت أن الاستهلاك المفرط للسكر يرتبط بزيادة معدلات الالتهابات في الجسم والإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، لافتًا إلى أن أخطر الفترات هي مرحلة الحمل وأول عامين من حياة الطفل، حيث يكون الدماغ في مرحلة النمو والتطور.
وأضاف أن بعض الباحثين يطلقون على مرض ألزهايمر وصف "السكري من النوع الثالث"، في إشارة إلى العلاقة بين اضطراب تنظيم السكر والأنسولين في الجسم وتراجع وظائف الدماغ، مؤكدًا أن الأنسولين يؤدي دورًا أساسيًا في عمليات التعلم والذاكرة والقدرات الذهنية، وأن أي خلل في كفاءته قد ينعكس سلبًا على الأداء المعرفي مع التقدم في العمر.
وشدد على أهمية الاعتدال في استهلاك السكر، والالتزام بنظام غذائي صحي منذ المراحل المبكرة من الحياة، للحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والحفاظ على صحة الدماغ والوظائف الإدراكية مستقبلًا.