أكدت الناقدة والأكاديمية الدكتورة شيرين أبو النجا، الفائزة بجائزة الدولة للتفوق في الآداب، أن حصولها على الجائزة يمثل تتويجا لمسيرتها الفكرية والإبداعية، مشيرة إلى أن النقد الأدبي كان مدخلا رئيسيا لطرح قضايا المرأة والهوية والمجتمع.
وخلال لقائها المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أوضحت أبو النجا أن كتابها «نسائي أم نسوي» يناقش الفارق بين الكتابة النسائية والنسوية، مؤكدة أن العمل الذي تكتبه امرأة لا يصنف بالضرورة ضمن الأدب النسوي، لأن النسوية تمثل رؤية فكرية ومنهجا في قراءة العالم، وليست مجرد هوية ترتبط بجنس الكاتب.
وأضافت أن النقد النسوي في مصر واجه في بداياته حالة من الخلط بين مفهوم النسوية والحديث عن الجسد أو التفاصيل الشخصية، وهو ما أثار جدلا واسعا عند صدور كتابها الأول «عاطفة الاختلاف»، الذي قدمت من خلاله قراءات نقدية لأعمال عدد من الكاتبات المصريات.
كما تطرقت إلى تجربتها الروائية في كتاب «خيانة القاهرة»، موضحة أن عنوانه يعكس طبيعة علاقتها المعقدة بالعاصمة، التي وصفتها بأنها مدينة متعددة الطبقات لا تكشف أسرارها بسهولة، لافتة إلى أن الكتاب جاء ثمرة تجربتها الشخصية خلال إقامتها في ألمانيا وما صاحبها من حنين إلى مصر.
واختتمت أبو النجا حديثها بالتأكيد على أن جائزة الدولة للتفوق تمثل حافزا لمواصلة مشروعها النقدي والإبداعي، مشددة على أن مستقبل الحركة الثقافية في مصر يتطلب مزيدا من الانفتاح على قضايا الهوية والنسوية والقراءات المقارنة.