تألقت فرق الفنون الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، خلال الحفل الفني لدورة الألعاب الأفريقية الثانية عشرة للجامعات "القاهرة 2026"، الذي أُقيم على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية. وشهد الحفل حضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والسيد ليونز إيدر، رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، والدكتور أشرف صبحي، رئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية ونائب رئيس اللجنة العليا للدورة، والدكتور أحمد كامل مهدي، رئيس اللجنة المنظمة، والدكتور هشام أحمد علي، مدير الدورة، إلى جانب لفيف من رؤساء الجامعات المصرية وممثلي الهيئات والمؤسسات الرياضية والجامعية الدولية والإفريقية والمصرية، ورؤساء وأعضاء الوفود والجامعات المشاركة، وبحضور أكثر من 1000 طالب وعضو من الوفود والبعثات الإفريقية والمصرية، لتقدم صورة فنية نابضة بالتنوع والثراء الذي يميز التراث المصري.
وشاركت فرق أسوان، وسوهاج، وبورسعيد، والحرية الإسكندرية، وكفر الشيخ، والعريش، ومطروح للفنون الشعبية، في تقديم أوبريت "شعوب أفريقيا واحدة"، من إخراج الفنان هشام عطوة، حيث قدمت مجموعة من اللوحات الفنية التي استعرضت ملامح من التراث الشعبي والفني لمختلف محافظات مصر، في عرض عكس تنوع الموروث الثقافي المصري، وقدم لضيوف مصر من مختلف دول القارة جانبا من ثراء الهوية الثقافية المصرية. وجاء الحفل في إطار فعاليات دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات "القاهرة 2026" التي تستضيفها مصر، وشهد مشاركة طلاب الجامعات المصرية والأفريقية في عدد من الفقرات الغنائية والفنية، بما جمع بين الرياضة والفن والثقافة، وخلق مساحة للتواصل والتفاعل بين شباب القارة.
وأكد الفنان هشام عطوة، مخرج الحفل، فخره واعتزازه بإخراج هذا الحدث الفني الذي يجمع شباب الجامعات من مختلف دول القارة الأفريقية على أرض مصر، مشيرا إلى أن تقديم حفل يحمل رسالة مصر الثقافية والفنية إلى ضيوفها من الأشقاء الأفارقة يمثل شرفا ومسئولية كبيرة. ووجه عطوة الشكر للدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، على ثقته وإسناده مهمة إخراج الحفل، مؤكدا أن هذه الثقة تمثل دافعا كبيرا لتقديم عمل فني يليق بمكانة مصر وريادتها الثقافية، ويعكس ثراء وتنوع تراثها. وأشار عطوة إلى أن إفريقيا تمثل عمقا استراتيجيا وثقافيا لمصر، وأن الثقافة والفنون من أهم أدوات التقارب والتواصل وبناء جسور التفاهم بين الشعوب. وأن أوبريت "شعوب إفريقيا واحدة" جاء ليعبر فنيا عن هذه الروابط، من خلال مشاركة فرق الفنون الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، إلى جانب طلاب الجامعات المصرية والأفريقية، في صورة فنية تجمع تنوع التراث المصري مع روح الانتماء للقارة الأفريقية، مؤكدا أن الفن قادر على الوصول إلى القلوب وتقديم رسائل الوحدة والتقارب بصورة تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا.
واختتم بتوجيه الشكر إلى جميع الفرق المشاركة وإلى الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، وإدارة المهرجانات وإلى الفنانين والفنيين والتنفيذين وفريق العمل. وقدمت فرق الفنون الشعبية عروضها بمصاحبة أوركسترا الفرقة المصرية للموسيقى والغناء، وكورال الجامعات المصرية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قيادة الأوركسترا محمد مصطفى، تصميم الاستعراضات محمد القذافي، استعراضات فرقة بورسعيد محمد أبو صالح، فرقة الحرية السكندرية نصر الدين محمد، فرقة أسوان مدحت محرم، فرقة سوهاج محمد الرز، فرقة كفر الشيخ إبراهيم عبد المقصود، فرقة العريش سامح الكاشف، فرقة مطروح حسن عامر، مخرج منفذ أحمد أبو عميرة. وذلك في لوحة فنية متكاملة احتفت بالتراث المصري، وأكدت قدرة الفنون على التعبير عن القواسم المشتركة التي تجمع شعوب القارة.

