الإثنين 3 اغسطس 2026

سيدتي

شهر التوعية بالمناعة.. كيف تؤثر حالتك النفسية في قوة جهازك المناعي؟| خاص

  • 3-8-2026 | 11:05

حالتك النفسية وقوة جهازك المناعي

طباعة
  • فاطمة الحسيني

يحتفل العالم خلال أغسطس من كل عام بشهر التوعية بالمناعة، والذي يهدف إلى نشر الوعي بأهمية الجهاز المناعي ودوره الحيوي في حماية الجسم من الأمراض والعدوى، إلى جانب تشجيع الأفراد على اتباع العادات الصحية التي تعزز كفاءته، ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض مع أستاذ علم نفس كيف تؤثر الحالة النفسية بشكل مباشر في قوة الجهاز المناعي، وأهم الطرق لتقويته.

ومن جهتها، قالت الدكتورة سمية أحمد يوسف، أستاذ علم النفس بكلية الآداب، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن الحالة النفسية تؤثر بشكل كبير في كفاءة الجهاز المناعي من خلال شبكة معقدة تربط بين الدماغ والجهاز العصبي والغدد الصماء، وهو ما يعرف علميًا باسم علم المناعة العصبية النفسية، الذي يدرس العلاقة بين الحالة النفسية والاستجابة المناعية للجسم.

وأضافت أن التعرض لفترات طويلة من الحزن أو الاكتئاب أو الضغوط النفسية يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات الإجهاد، مثل الكورتيزول والأدرينالين، ومع استمرار ارتفاع هذه الهرمونات يضعف نشاط خلايا الدم البيضاء والخلايا المناعية الطبيعية، ما يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى، كما أن الخلل الهرموني الناتج عن الضغوط النفسية يحفز أيضًا إنتاج المواد الالتهابية داخل الجسم، وهو ما يزيد الالتهابات المزمنة ويجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والفيروسات.

وأكدت أن ضعف المناعة الناتج عن التوتر لا يقتصر على زيادة فرص الإصابة بالأمراض، بل يمتد إلى عدد من المشكلات الصحية، أبرزها:

-بطء التئام الجروح نتيجة تأثر عمليات تجديد الأنسجة وإصلاح الخلايا.

-زيادة احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، إذ قد يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم عن طريق الخطأ.

-تفاقم بعض الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.

-زيادة حدة الأمراض الالتهابية مثل الإكزيما والصدفية والتهاب المفاصل والربو.

-التأثير السلبي في صحة الجلد وظهور حب الشباب.

-ارتفاع خطر الإصابة بالعدوى المتكررة.

وأشارت أن بعض الدراسات العلمية، أظهرت أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب يعانون انخفاضًا في كفاءة الجهاز المناعي، كما ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب والإدمان، وهو ما يؤكد أهمية الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الوقاية الصحية، وأوضحت أن المشاعر الإيجابية، مثل التفاؤل والسعادة والرضا، تعزز دفاعات الجسم، حيث تساعد على زيادة إنتاج الأجسام المضادة، كما أن هرمونات السعادة، مثل الإندورفين والدوبامين، تسهم في تقليل الالتهابات ودعم تجديد الخلايا.

وأكملت أن الاستقرار النفسي ينعكس إيجابيًا على جودة النوم، وهي الفترة التي يعيد خلالها الجهاز المناعي بناء خلاياه وتعزيز قدرته على مواجهة الأمراض، واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية اتباع نمط حياة صحي للحفاظ على قوة الجهاز المناعي، من خلال:

-الحفاظ على الصحة النفسية والابتعاد عن الضغوط المستمرة.

-تناول غذاء صحي ومتوازن.

-ممارسة النشاط البدني بانتظام.

-الحصول على قسط كاف من النوم.

-تجنب التدخين.

-الحد من التوتر والقلق المستمر.

- الاهتمام بالصحة النفسية لا يحسن الحالة المزاجية فحسب، بل يعد أحد أهم العوامل التي تحافظ على قوة الجهاز المناعي وتقلل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة