بدأت طفرة السفر التي أعقبت جائحة كورونا لدى الولايات المتحدة تفقد زخمها، مع ارتفاع أسعار الوقود، واستمرار الحرب في إيران، وتواصل مشكلات السفر الجوي، ما دفع العديد من المسافرين إلى العزوف عن حجز الرحلات الدولية خلال ذروة موسم السفر الصيفي لهذا العام، بحسب تقرير "بلومبرج".
وأفادت إدارة التجارة الدولية الأمريكية بأن عدد الأمريكيين الذين سافروا جواً إلى الخارج خلال يونيو الماضي تراجع بنسبة 3.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في أول انخفاض يُسجل لهذا الشهر منذ خمس سنوات.
وانخفضت حجوزات السفر من الولايات المتحدة إلى أوروبا خلال يوليو الماضي بنسبة 5.7% على أساس سنوي، بينما تراجعت الرحلات من أوروبا إلى الولايات المتحدة بنسبة 7.9% خلال الفترة نفسها، رغم إقامة بطولة كأس العالم.
وقال مراقبون إن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران الدولية وتكاليف السفر الأخرى دفع المزيد من الأمريكيين إلى البقاء داخل البلاد.
وأظهرت بيانات انخفاض أعداد المسافرين الأمريكيين إلى أثينا وروما بأكثر من 10% مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب تراجع الحركة إلى عدد من الوجهات الدولية الرئيسية الأخرى.
ويُعد فصل الصيف عادة ذروة موسم السفر، إلا أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 26.5% مقارنة بالعام الماضي دفع كثيراً من المسافرين إلى تعديل خططهم، حيث اعتمد بعضهم على برامج المكافآت ونقاط السفر لتحديد وجهاتهم، بينما فضّل آخرون اختيار وجهات أقل تكلفة أو البقاء بالقرب من منازلهم أو اللجوء إلى العروض الشاملة التي توفر أسعاراً ثابتة.
وأكدت شركات الطيران العالمية أن ارتفاع أسعار الوقود لا يزال يضغط على أرباحها، رغم تأكيد بعض الشركات استمرار قوة الطلب على السفر على الرغم من زيادة أسعار التذاكر.
وقالت الأمريكية ماريسا سترانج (29 عاماً) إنها وزوجها استبدلا السفر جواً هذا الصيف برحلة برية استغرقت تسع ساعات من واشنطن إلى مدينة تشاتانوجا بولاية تينيسي لقضاء عطلة استمرت أربعة أيام، بعدما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران.
وسجل السفر الأمريكي إلى منطقة الشرق الأوسط أكبر تراجع، حيث انخفضت الرحلات إلى المنطقة بنحو 25% خلال الربع الثاني مقارنة بالعام السابق، بينما تراجع عدد المسافرين القادمين من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة بنسبة 20% .