يعد استغلال النفوذ من الجرائم التي يواجهها القانون المصري بعقوبات رادعة، لما تمثله من اعتداء على نزاهة الوظيفة العامة وإضرار بحقوق المواطنين، سواء ارتكبت من خلال انتحال صفة وظيفية أو استغلال صفة حقيقية لتحقيق منافع غير مشروعة.
ويعاقب قانون العقوبات على جرائم انتحال الصفة والتداخل في وظيفة عمومية، كما يجرم استخدام النفوذ أو الادعاء بالقدرة على إنهاء المصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، إذ قد تندرج هذه الأفعال تحت جرائم النصب والاحتيال، فضلًا عن جرائم الرشوة واستغلال النفوذ إذا كان مرتكبها موظفًا عامًا.
وتختلف العقوبات بحسب التكييف القانوني لكل واقعة، إلا أنها قد تصل إلى السجن والغرامة، فضلًا عن العزل من الوظيفة بالنسبة للموظفين العموميين، مع مصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة متى ثبت ارتباطها بالفعل الإجرامي.
ويؤكد القانون أن إنهاء الإجراءات الحكومية أو الحصول على الخدمات العامة يتم فقط عبر الجهات المختصة والقنوات الرسمية، محذرًا من التعامل مع أي شخص يدعي امتلاك نفوذ أو صفة رسمية مقابل مبالغ مالية، ومشددًا على ضرورة الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها.