تبدأ محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم، نظر محاكمة المنتجة الفنية سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، في واحدة من أكبر قضايا تصنيع والاتجار بالمواد المخدرة المُخلقة، بعد أن أسندت إليهم النيابة العامة اتهامات بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات بقصد الاتجار، إلى جانب إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وتأتي المحاكمة بعد تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة، كشفت عن تكوين تنظيم إجرامي تولى أفراده استيراد المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة من خارج البلاد، ثم تصنيعها داخل أحد العقارات السكنية، قبل ترويجها وبيعها داخل السوق المحلية، مع توزيع الأدوار بين المتهمين في عمليات الجلب والتصنيع والتخزين والترويج.
وخلال إحدى الجلسات السابقة، استمعت المحكمة إلى أعضاء اللجنة الثلاثية المكلفة بفحص المضبوطات، حيث أوضح أحد أعضاء اللجنة، وهو طبيب متخصص، أن الفحص الفني أثبت وجود ستة عناصر تتشابه في تركيبها الكيميائي مع عدد من المواد المخدرة المعروفة، مؤكدًا أن اللجنة استندت في أعمالها إلى مراجع علمية واتفاقيات دولية صادرة عن الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة.
وكشفت التحقيقات أن الكميات المضبوطة تجاوزت 750 كيلوجرامًا من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، كما تم ضبط أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة، في إطار ما وصفته النيابة العامة بتنظيم إجرامي متكامل.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم تأليف عصابة إجرامية منظمة، وجلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة، وتصنيعها بقصد الاتجار، وإحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص، فيما تواجه سارة خليفة أيضًا اتهامًا بتعاطي المواد المخدرة، وفق ما انتهت إليه التحقيقات.
وكانت جهات التحقيق قد أصدرت قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، مع حصر ممتلكاتهم، وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، كما أحالت القضية إلى محكمة الجنايات مستندة إلى أقوال 20 شاهدًا، وتقارير فنية، وأدلة رقمية شملت محادثات وصورًا ومقاطع مرئية، قالت إنها توثق النشاط الإجرامي المنسوب للمتهمين.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة اليوم استكمال نظر القضية، في ظل تمسك النيابة العامة بما ورد بأمر الإحالة، فيما تستمع المحكمة إلى مرافعات الدفاع وتباشر إجراءات المحاكمة وفقًا للقانون.