تحل ذكرى ميلاد الشاعر الإنجليزي بيرسي بيش شيلي، أحد أبرز شعراء الحركة الرومانسية في الأدب العالمي، والذي وُلد في 4 أغسطس عام 1792 في إنجلترا، وترك إرثًا أدبيًا مؤثرًا رغم وفاته في سن مبكرة لم تتجاوز 29 عامًا.
يُعد شيلي واحدًا من أعظم الشعراء الغنائيين باللغة الإنجليزية، واشتهر بقصائده التي جمعت بين الخيال الشعري، والأفكار الفلسفية، والدفاع عن الحرية والعدالة، حيث أصبحت أعماله مصدر إلهام لأجيال من الأدباء والشعراء حول العالم.
بدأ شيلي تعليمه في كلية إيتون ثم التحق بجامعة أكسفورد عام 1810، كما عرف بشخصيته المتمردة، حيث تبنى أفكارًا تدعو إلى الحرية الفردية والإصلاح الاجتماعي، وهو ما جعله شخصية مثيرة للجدل خلال حياته، قبل أن يتحول بعد وفاته إلى رمز أدبي وفكري عالمي.
ومن أشهر أعماله الأدبية قصائد "أوزيماندياس"، و"أغنية للريح الغربية"، و"إلى قبرة"، إضافة إلى القصائد الطويلة "أدوناي"، و"بروميثيوس طليقًا"، و"ألاستور.. أو روح العزلة".
ارتبط اسم شيلي بالأدب الرومانسي، كما كان زوجًا للكاتبة الإنجليزية ماري شيلي، مؤلفة الرواية الشهيرة "فرانكنشتاين"، حيث شكّل الثنائي واحدًا من أشهر العلاقات الأدبية في القرن التاسع عشر.
وفي 8 يوليو عام 1822، لقي بيرسي بيش شيلي مصرعه غرقًا بعد غرق قاربه خلال عاصفة في خليج سبيتسيا بإيطاليا، لتنتهي حياة شاعر ترك تأثيرًا كبيرًا في الأدب العالمي رغم قصر رحلته.
وبقي اسم شيلي حاضرًا في تاريخ الأدب، باعتباره شاعرًا حملت قصائده أفكار الحرية والجمال والتمرد، وأحد أهم رموز الحركة الرومانسية التي غيّرت مسار الشعر الإنجليزي.