قال الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة، إن هناك العديد من القواسم الثقافية المشتركة بين الشعبين المصري والتركي، يأتي في مقدمتها الدين والتصوف، إلى جانب المطبخ والتقارب في طبيعة المجتمع، مؤكداً أن هذه العوامل أسهمت في تعزيز التقارب والتفاعل بين الشعبين عبر التاريخ.
وأضاف، خلال لقاء في برنامج "العاشرة" مع الإعلامي محمد سعيد محفوظ على شاشة "إكسترا نيوز"، أن السينما شكلت أيضاً جسراً للتقارب الثقافي بين مصر وتركيا، مشيراً إلى أن فيلم «بيت الروبي» حقق نجاحاً لافتاً عند عرضه في تركيا، بعدما وجد الجمهور التركي تشابهاً بين القضايا التي تناولها الفيلم، خاصة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع وتغير طبيعة العلاقات داخل الأسرة والمجتمع التقليدي.
وأكد عفيفي أن العلاقات بين الشعبين لم تقتصر على التأثير الثقافي والفني، بل امتدت إلى العلاقات الاجتماعية والتاريخية، مستشهداً بالبطل المصري أحمد عبد العزيز الذي تزوج من تركية وعاش أبناؤه في تركيا، إلى جانب الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي والمرشح الرئاسي التركي السابق، الذي وُلد في مصر وتخرج في كلية العلوم بجامعة عين شمس، قبل أن يعود إلى تركيا.
وأشار إلى أن مظاهر التأثير المتبادل بين المجتمعين لا تزال حاضرة حتى اليوم، موضحاً أن هناك عائلات مصرية تحمل ألقاباً تشير إلى أصول تركية أو مدن تركية، مثل «الإسطنبولي» و«الإزميرلي» و«الأناضولي»، لافتاً إلى أن العلاقة بين مصر وتركيا تمثل نموذجاً مهماً للتأثير والتأثر الثقافي والاجتماعي المتبادل عبر التاريخ