تضع كثير من النساء خططا واضحة لحياتهن، سواء فيما يتعلق بالعمل أو الزواج أو الأسرة أو التطور الشخصي، لكن الواقع قد يحمل أحيانا ظروفا غير متوقعة تغير مسار هذه الخطط، مما يصيبها بالإحباط واليأس، ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم النصائح لإعادة ترتيب أهداف حياتك والتأقلم مع الواقع.
ومن جهتها، أوضحت الدكتورة رحاب عوضي، أستاذ علم النفس، أن التعامل مع المتغيرات يحتاج إلى قدر من المرونة النفسية، لأن الإنسان لا يستطيع التحكم في جميع الظروف المحيطة به، لكنه يستطيع التحكم في طريقة استجابته لها، وذلك من خلال العديد من الخطوات والتي منها ما يلي:
-أولى خطوات التأقلم مع الواقع هي التوقف عن اعتبار تغيير الخطة دليلا على الفشل، فقد يكون الهدف مناسبا، لكن التوقيت أو الطريقة لم يعدا مناسبين للظروف الحالية، لذلك من المهم الفصل بين الهدف نفسه والطريق المؤدي إليه، والنظر إلى التغيير باعتباره إعادة توجيه وليس نهاية.
-بعد حدوث أي تغيير كبير، من المفيد مراجعة الأهداف السابقة وسؤال النفس عن مدى استمرار أهميتها، فقد تكتشف المرأة أن بعض الأهداف كانت مرتبطة بتوقعات الأسرة أو المجتمع أكثر من ارتباطها باحتياجاتها الحقيقية، ويمكن تقسيم الأهداف إلى ثلاثة مستويات: ما يمكن تحقيقه حاليا، وما يحتاج إلى وقت أطول، وما لم يعد مناسبا للمرحلة الحالية، ويساعد هذا التقسيم على تحويل الشعور بالتشتت إلى خطوات عملية واضحة.
-قد يؤدي النظر المستمر إلى إنجازات الآخرين إلى الشعور بأن الحياة تسير ببطء، خصوصا مع انتشار الصور المثالية على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن كل شخص يتحرك وفقا لظروف مختلفة، وما يبدو نجاحا سريعا لدى شخص آخر قد يخفي وراءه سنوات من المحاولات والتحديات.
-عندما تتغير الظروف، يصبح من الأفضل توجيه الطاقة إلى الأمور التي يمكن التحكم فيها، مثل اكتساب مهارة جديدة، تحسين العادات اليومية، تنظيم الوقت، أو اتخاذ خطوات صغيرة تجاه الهدف، فالتركيز على ما يمكن فعله حاليا يساعد على استعادة الإحساس بالسيطرة، بدلا من استنزاف الطاقة في التفكير المستمر فيما كان يجب أن يحدث.
-التأقلم لا يعني تجاهل المشاعر السلبية أو إجبار النفس على التفاؤل طوال الوقت، فمن الطبيعي الشعور بالحزن أو الغضب أو الإحباط عند فقدان فرصة أو تأخر حلم مهم، لكن المهم ألا تتحول هذه المشاعر إلى حكم دائم على الذات، فمرور الإنسان بفترة صعبة لا يعني أنه شخص فاشل، كما أن تأخر تحقيق هدف لا يعني استحالة الوصول إليه مستقبلا.
-قد تبدو الأهداف الكبيرة أكثر صعوبة عندما تكون الظروف غير مستقرة، لذلك يمكن تقسيمها إلى خطوات قصيرة وقابلة للتحقيق، وكل خطوة يتم إنجازها تمنح شعورا بالتقدم، حتى لو كان الطريق مختلفا عن الخطة الأصلية.