أجبرت حرائق غابات هائلة اندلعت في مقاطعة ولبة جنوبي إسبانيا نحو 800 شخص على إخلاء منازلهم، فيما امتدت النيران إلى مساحة تقدر بنحو 20 ألف هكتار، وسط تفاقم أزمة الجفاف التي تضرب مناطق واسعة من أوروبا.
وأظهرت لقطات فيديو بثتها شبكة "يورونيوز" الإخبارية الأوروبية، اليوم /الثلاثاء/، من بلدتي نيبلا وفالفيردي ديل كامينو في مقاطعة ولبة مروحيات مكافحة الحرائق وهي تلقي المياه على ألسنة اللهب، بينما تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان فوق المناطق الريفية.
كما أظهرت المشاهد تجمع عدد من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم داخل أحد المسارح في بلدة ثالميّا لا ريال، في الوقت الذي كانت فيه فرق الإطفاء تكافح للسيطرة على النيران.
ونقلت الشبكة عن عامل لحام يدعى دانيال لوبيز قوله: "إن السكان عاشوا لحظات من الرعب بعدما اقتربت النيران من المنازل"، مشيراً إلى أن بعض المنازل دُمرت بالفعل.
ويكافح أكثر من 600 رجل إطفاء، بدعم من 26 طائرة ومروحية، الحريق الذي اندلع قبل نحو أسبوع، بحسب وزير الطوارئ الإقليمي أنطونيو سانز، الذي وصفه بأنه حريق "شديد الصعوبة والخطورة"، مؤكداً أنه لا توجد توقعات بالسيطرة عليه في وقت قريب.
وتقع نحو 20 ألف هكتار داخل نطاق الحريق، فيما ارتفع عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى نحو 800 شخص، بعدما أمرت السلطات أمس /الاثنين/، سكان بلدة إل مادروينيو بمغادرة منازلهم.
ويأتي الحريق في خضم موسم حرائق شديد تشهده إسبانيا، بعدما اندلع حريق هائل بالقرب من العاصمة مدريد في يوليو الماضي، وأتى على نحو 50 ألف هكتار، إلى جانب حريق آخر في ألميريا أسفر عن مقتل 14 شخصاً.
وتزامنت الحرائق مع تفاقم أزمة الجفاف في أوروبا، إذ سجلت مناطق شاسعة من فرنسا وسويسرا مستويات قياسية من الجفاف خلال يوليو، في وقت ترتفع فيه درجات حرارة القارة الأوروبية بوتيرة أسرع من أي قارة أخرى، وفق بيانات خدمة "كوبرنيكوس" الأوروبية لمراقبة تغير المناخ.