الأربعاء 12 اغسطس 2026

سيدتي

اليوم العالمي للشباب.. لماذا يختلف جيل زد في طريقة التفكير والتعامل مع الحياة؟|خاص

  • 12-8-2026 | 12:15

اليوم العالمي للشباب

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل في 12 أغسطس من كل عام، باليوم العالمي للشباب، لتسليط الضوء على قضايا الشباب ودورهم في التنمية، والتأكيد على أهمية الاستماع إلى تطلعاتهم وفهم التغيرات التي تطرأ على طريقة تفكيرهم ونظرتهم إلى الحياة والعمل.

ومع اختلاف الظروف الاجتماعية والتكنولوجية التي نشأ فيها كل جيل، ظهرت فروق واضحة في طريقة التفكير والتعامل مع الحياة، ويعد جيل زد من أكثر الأجيال التي تعكس هذا التغير، خاصة مع نشأته في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، ولذلك نستعرض في السطور التالية مع خبير تنمية بشرية أبرز السمات التي تميزهم، وكيف انعكست طبيعة العصر الذي نشأوا فيه على نظرتهم إلى العمل والحياة والعلاقات والمسؤولية؟

ومن جهته قال الدكتور أيمن عيسى، استشاري إدارة وتنمية الموارد البشرية، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، لم يعد الاختلاف بين الأجيال مجرد فارق في العمر أو وجهات النظر، بل أصبح انعكاسًا لاختلاف البيئة التي نشأ فيها كل جيل، وجيل زد هو الأكثر وضوحاً في هذا التباين، لأنه نشأ في عالم رقمي سريع أصبحت فيه التكنولوجيا والهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسياً من تفاصيل الحياة اليومية، ولذلك فإن فهم سماته أصبح ضرورة ليس للأسرة فقط وإنما أيضًا للمؤسسات وسوق العمل، والتي منها ما يلي:

-جيل نشأ على السرعة، حيث اعتاد الوصول إلى المعلومات والخدمات خلال ثوان، ولذلك أصبح أكثر ميلاً إلى السرعة والمرونة والنتائج الواضحة، وقد يفسر البعض ذلك بأنه قلة صبر، لكن الحقيقة أن البيئة التي نشأ فيها هذا أعادت تشكيل توقعاته تجاه الحياة والعمل، فهو يريد أن يعرف: لماذا أفعل ذلك؟ وما الذي سأتعلمه؟ وإلى أين يمكن أن أصل؟، ولهذا قد لا يتقبل بسهولة أسلوب الإدارة القائم على الأوامر فقط.

-من أهم التحولات التي يمثلها جيل زد تغير مفهومه العمل، فبينما كان الاستقرار الوظيفي هو الهدف الأساسي لدى أجيال سابقة، يبحث الشباب اليوم أيضاً عن بيئة مهنية صحية، وفرص للتعلم والتطور، وتقدير للجهد، وتوازن بين الحياة والعمل، ومن واقع إدارة الموارد البشرية فإن المؤسسة التي تريد الاحتفاظ بالكفاءات الشابة يجب ألا تقدم راتباً فقط، بل تجربة عمل متكاملة يشعر فيها الموظف بأنه مهم وأن لديه فرصة حقيقية للتطور والمشاركة.

-يميل جيل زد إلى السؤال والمناقشة، وهو أمر قد يزعج بعض المديرين أو الآباء، لكنه يمكن أن يكون مصدر قوة إذا تمت إدارته بصورة صحيحة، فالشاب الذي يفهم الهدف من المهمة يصبح أكثر قدرة على الإبداع والمبادرة، ولذلك فإن الإدارة الحديثة تحتاج إلى الحوار والشرح وإعطاء التغذية الراجعة، وليس فقط إصدار التعليمات.

- هو أول جيل نشأ تقريبًا وسط حضور دائم للإنترنت والعالم الافتراضي، ولذلك فهو أكثر قدرة على استخدام التكنولوجيا والتعلم الذاتي والوصول إلى مصادر المعرفة، لكن هذا الانفتاح له جانب آخر، فوسائل التواصل الاجتماعي جعلت المقارنة بالآخرين أكثر حضوراً في حياة الشباب.

-جيل زد هو الأكثر حديثاً عن الضغوط النفسية والاحتراق الوظيفي والحاجة إلى التوازن، وقد يرى البعض أن ذلك يعكس حساسية زائدة، لكن يمكن النظر إليه من زاوية أخرى، فربما أصبح هذا الجيل أكثر قدرة على التعبير عن مشاعره واحتياجاته بدلاً من إخفائها.

-يحتاج جيل زد إلى أسرة تستمع قبل أن تحكم، وإلى مدير يحاور قبل أن يأمر، وإلى بيئة تمنحه الثقة مع تحمل المسؤولية، وفي المقابل يحتاج الشباب إلى إدراك أن الحرية لا تعني غياب المسؤولية، وأن النجاح لا يأتي دائمًا بسرعة، وأن بناء المستقبل يحتاج إلى الصبر وتراكم الخبرات، أما المؤسسات فعليها أن تنظر إليهم باعتبارهم ثروة بشرية وليست مشكلة إدارية، وأن تستثمر في قدرتهم على التعلم والتكنولوجيا والابتكار والتكيف.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة