مع اقتراب الموسم الدراسي، تبدأ الأسر في مناقشة كيفية توفير احتياجات الأبناء من مستلزمات مدرسية وملابس ووجبات يومية دون إرهاق الميزانية، وفيما يلي نستعرض أهم النصائح التي تساعد على التوفير من مصروف المنزل قبل العودة إلى الدراسة.
ومن جهتها قالت الدكتورة دعاء عمر عبد السلام، أستاذ مساعد بقسم إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة العاصمة، التوفير من مصروف المنزل قبل العودة إلى الدراسة، لا يعني حرمان الأسرة من احتياجاتها الأساسية، وإنما يعتمد على حسن إدارة الدخل، وتحديد الأولويات، وتجنب الإنفاق العشوائي الذي قد يستهلك جزءا كبيرا من الميزانية دون فائدة حقيقية، وغيرها من النصائح الاتية، والتي منها ما يلي:
-حددي ميزانية خاصة بالعودة إلى الدراسة، فقبل البدء في شراء المستلزمات، احرصي على تحديد المبلغ المتاح للإنفاق، ثم قسميه وفقا للأولويات، ويمكنك إعداد قائمة تشمل المصروفات الأساسية مثل الكتب والأدوات والزي المدرسي والحقيبة، ثم تحديد الاحتياجات التي يمكن تأجيل شرائها إلى وقت لاحق، حيث تساعد هذه الخطوة على معرفة المبلغ الذي يمكن إنفاقه دون التأثير في باقي مصروفات المنزل، كما تمنع شراء أشياء غير ضرورية لمجرد وجود عروض عليها.
-قبل شراء أي مستلزمات جديدة، تفقدي ما لدى أبنائك من أدوات مدرسية وملابس وحقائب وأحذية، فقد تكون بعض الأدوات بحالة جيدة ويمكن استخدامها مرة أخرى، مثل الأقلام والألوان والدفاتر غير المكتملة والأدوات الهندسية، كما يمكن إعادة استخدام الحقيبة أو شراء مستلزمات جديدة فقط عند الحاجة الفعلية، بدلا من تجديد كل شيء مع بداية العام الدراسي.
-لا تتعجلي في شراء جميع المستلزمات من أول مكان تذهبين إليه، بل قارني الأسعار بين المتاجر والمنافذ المختلفة، سواء عند الشراء من المتاجر التقليدية أو عبر الإنترنت، وقد يساعدك تحديد الأسعار مسبقا على معرفة المنتجات التي تقدم سعرا مناسبا، مع الانتباه إلى جودة المنتج وعدم اختيار الأرخص دائما إذا كان من المتوقع أن يتلف بسرعة، لأن شراء المنتج أكثر من مرة قد يكلف الأسرة أموالا إضافية.
-قد تبدو العروض والخصومات فرصة جيدة للتوفير، لكنها ليست مفيدة إذا دفعتك إلى شراء أشياء لا تحتاجها الأسرة، لذلك ركزي على العروض الخاصة بالاحتياجات الموجودة بالفعل في قائمة المشتريات، ويمكن أيضا شراء بعض المستلزمات بكميات مناسبة إذا كانت الأسرة ستحتاج إليها طوال العام، بشرط التأكد من أن السعر بعد الخصم يمثل توفيرا حقيقيا.
-يمثل الطعام اليومي أحد المصروفات التي يمكن التحكم فيها من خلال التخطيط المسبق، ويمكن إعداد وجبات منزلية بسيطة ومتنوعة بدلا من الاعتماد المستمر على شراء الطعام من الخارج، كما يساعد إعداد قائمة أسبوعية للوجبات على شراء المكونات المطلوبة فقط، وتقليل هدر الطعام، والاستفادة من المكونات الموجودة في المنزل.
-من المفيد الاتفاق مع الأبناء على قيمة مناسبة للمصروف اليومي، مع تعليمهم كيفية تقسيمه بين الاحتياجات المختلفة، ويمكن تشجيعهم على الاحتفاظ بجزء بسيط منه بدلا من إنفاقه بالكامل كل يوم، وتعد هذه الطريقة فرصة لتعليم الطفل مبادئ التعامل مع المال، والتمييز بين الاحتياجات والرغبات، وتحمل مسؤولية اختياراته بصورة تدريجية.
-قد تبدو بعض النفقات اليومية بسيطة، لكنها مع تكرارها تتحول إلى مبلغ كبير في نهاية الشهر، لذلك راقبي المصروفات التي يمكن الاستغناء عنها أو تقليلها، خاصة خلال الفترة التي تزداد فيها الالتزامات الدراسية.