كثفت أجهزة الدولة التنفيذية متابعتها اللحظية بعد حادث تصادم سيارتي نقل العمال بمنطقة الدواويس التابعة لمركز التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، أمس الثلاثاء، والذي أسفر عن مصرع 18 شخصًا وإصابة 31 آخرين، وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي عددًا من التوجيهات بشأن الحادث، كما وجه رئيس الوزراء بصرف التعويضات لأسر الضحايا والمصابين ومضاعفتها فيما انتقل مسؤولي الجهات المعنية إلى موقع الحادث لمتابعة الأمر.
توجيهات الرئيس السيسي
وجه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة الوقوف على أسباب حادث طريق الدواويس بالإسماعيلية وإنهاء الإجراءات القانونية بشكل دقيق وكامل في أقرب وقت والإفادة بالتطورات الواقعة بصفة مستمرة.
وكلف السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وزارة الصحة بتوفير الرعاية الطبية المناسبة لحالات المصابين مع قيام وزارة التضامن بصرف التعويضات بشكل فوري للمصابين وأهالي المتوفين.
كما وجه الرئيس السيسي، محافظ الإسماعيلية بإزالة آثار الحادث الأليم وتقديم العزاء للأهالي في مصابهم الكبير.
تحرك حكومي شامل
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الوزراء والمحافظ والمسئولين المعنيين، تنفيذ التكليفات العاجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن الحادث ووجه رئيس مجلس الوزراء، خلال متابعته مع الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بتوفير أقصى درجات الرعاية الطبية المناسبة لحالة المصابين في حادث الإسماعيلية.
كما وجه الدكتور مصطفى مدبولي اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الاسماعيلية، والمسئولين المعنيين، بمتابعة تطورات الحادث على أرض الواقع، وسرعة الوقوف على أسبابه، والعمل على إنهاء جميع الإجراءات القانونية في هذا الشأن بدقة تامة في أقرب وقت، لتحديد المسئولين عن وقوع هذا الحادث، وإزالة آثاره، وتقديم الدعم اللازم لأسر الضحايا والمصابين.
كما وجه رئيس الوزراء، خلال متابعته مع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بضرورة الإسراع بصرف التعويضات ومضاعفة قيمتها لأسر ضحايا الحادث، وفق توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية؛ حيث أكدت الوزيرة أنها وجهت الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بسرعة الانتهاء من جميع الإجراءات؛ حتى يتسنى صرف التعويضات بصورة فورية لأسر الضحايا والمصابين.
وتقدم رئيس مجلس الوزراء، بخالص المواساة والتعازي لأسر ضحايا الحادث، كما عبر عن تمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
كما وجه الدكتور مصطفى مدبولي، حسن رداد، وزير العمل بصرف التعويضات المقررة من صندوق العمالة غير المنتظمة لأسر الضحايا والمصابين، وفق القواعد المنصوص عليها في هذا الشأن.
وأكد وزير العمل لرئيس مجلس الوزراء أنه يتابع تطورات الحادث وأوضاع المصابين، بالتنسيق مع الإدارة المركزية لشئون العمالة غير المنتظمة بالوزارة ومديرية العمل بالإسماعيلية.
وقال الوزير: نعمل على سرعة جمع واستكمال البيانات والمعلومات الرسمية بالتنسيق مع الجهات المعنية؛ للوقوف على ملابسات الحادث وحصر أعداد الضحايا والمصابين، وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم أوجه الدعم والحماية والمساندة لأسر المتوفين والعمال المصابين، وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.
مضاعفة التعويضات
تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية ، قررت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي مضاعفة التعويضات لأسر ضحايا حادث تصادم سيارتي نقل العمال بمنطقة الدواويس التابعة لمركز التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا وإصابة آخرين .
ووجهت وزيرة التضامن الاجتماعي رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بسرعة الانتهاء من كافة الإجراءات لكي يتم صرف التعويضات بصورة فورية لأسر الضحايا والمصابين.
وقررت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وحسن رداد، وزير العمل، صرف 400 ألف جنيه لأسرة كل متوفى في الحادث كما قرر الوزيران صرف إعانات عاجلة للمصابين تبدأ قيمتها من 30 ألف جنيه لكل مصاب، على أن تزداد قيمة الإعانة وفقًا لدرجة الإصابة وحالة كل مصاب، وبناءً على التقارير الطبية المعتمدة، بما يضمن تقديم الدعم المناسب لكل حالة ومساندة المصابين وأسرهم خلال فترة العلاج والتعافي.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي ووزير العمل أن سرعة التدخل وتقديم الدعم لأسر المتوفين والمصابين تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية بضرورة الوقوف إلى جانب المواطنين والعمال وأسرهم في مثل هذه الظروف الإنسانية الصعبة، وتوفير أوجه الرعاية والمساندة اللازمة لهم، خاصة في حالات الوفاة والإصابة الناتجة عن حوادث العمل أو التنقل المرتبط بالعمل.
ووجه الوزيران رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، ورئيس الإدارة المركزية لشؤون العمالة غير المنتظمة بوزارة العمل، ومديرية العمل بمحافظة الإسماعيلية بسرعة اتخاذ وإنهاء جميع الإجراءات اللازمة، وحصر الحالات واستيفاء المستندات المطلوبة، تمهيدًا لصرف المساعدات المقررة لأسر كل متوفى وللمصابين، مع مراعاة الحالة الطبية لكل مصاب وفقًا للتقارير الطبية المعتمدة.
متابعة لحظية لحالة المصابين
وبشأن المستشفيات، تابع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، على مدار الساعة، تطورات الحالة الصحية لمصابي الحادث مع التأكيد على تقديم كامل أوجه الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بتوفير كافة أشكال الدعم الصحي للمصابين، كلف الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، الدكتور عمرو قنديل نائب وزير الصحة والسكان، بزيارة مصابي حادث التصادم الذي وقع أمس الثلاثاء بين سيارتي نقل محملتين بالعمال بمحافظة الإسماعيلية، والاطمئنان على حالتهم الصحية.
وقام الدكتور عمرو قنديل بزيارة المصابين في مستشفيات (المجمع الطبي، وأبو خليفة، والقصاصين) التابعين لهيئة الرعاية الصحية بمحافظة الإسماعيلية، حيث اطلع على التقارير الطبية الخاصة بهم، واطمأن على توافر جميع التخصصات الطبية والأدوية والمستلزمات وكافة الاحتياجات، ومن تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة على الوجه الأكمل، كما اطمأن على الحالة الصحية لجميع المصابين، وحرص على طمأنة أهاليهم والاستماع إلى طلباتهم.
وأشار الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إلى أنه وفقاً للتقارير المحدثة حتى الساعة الرابعة من صباح اليوم الأربعاء، بلغ عدد حالات الوفاة 18 حالة، فيما يتلقى 17 مصاباً الرعاية الطبية اللازمة داخل مستشفيات هيئة الرعاية الصحية ، وغادر 13 مصاباً المستشفيات بعد تلقي الخدمة الطبية اللازمة وتحسن حالتهم الصحية.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أمس، رفع درجة الاستعداد بجميع المنشآت الصحية بمحافظة الإسماعيلية، بالتنسيق بين الوزارة وهيئة الرعاية الصحية، مع التأكد من توافر الأطقم الطبية بمختلف التخصصات، والأدوية والمستلزمات الطبية، وكميات الدم ومشتقاته، لضمان تقديم الرعاية العاجلة والمتكاملة للمصابين.
وأشار إلى أن الدكتور خالد عبدالغفار يتابع الموقف الصحي للمصابين لحظيًا من خلال غرفة الأزمات والطوارئ بالوزارة، بالتنسيق مع هيئة الرعاية الصحية، مع الاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية تستدعيها الحالة الصحية للمصابين.
ولفت إلى أن الإصابات تتنوع بين كسور وجروح قطعية ونزيف داخلي، ويخضع أحد المصابين لتدخل جراحي دقيق، فيما يتلقى باقي المصابين الرعاية الطبية اللازمة وفقًا للحالة الصحية لكل منهم، بينما خرج من المستشفيات 10 مصابين، بعد تحسن حالتهم الصحية، ومازال باقي المصابين يخضعون للعلاج، وبينهم 7 حالات حرجة.