تسارع معدل تضخم في أسعار التجزئة في الهند إلى 4.45% على أساس سنوي خلال يوليو، مدفوعًا بارتفاع أسعار الغذاء، لكنه ظل ضمن نطاق السماح الذي حدده بنك الاحتياطي الهندي، ما يرجح عدم دفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، بحسب وسائل إعلام محلية.
وجاءت القراءة قريبة من توقعات بلغت 4.5%، وسجل التضخم للشهر الثاني على التوالي مستوى أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 4%.
وارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 5.52% في يوليو مقابل 5.32% في يونيو، متأثرًا بضعف الأمطار الموسمية، مع ارتفاعات حادة في أسعار الزنجبيل والثوم والبصل عوضت تراجع أسعار الطماطم.
ومن المتوقع أن تتراجع ضغوط أسعار الغذاء مع تحسن معدلات هطول الأمطار، بما قد يحد من تأثير ظاهرة «إل نينيو» على الأسعار.
وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبقى الأسبوع الماضي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في انتظار مؤشرات أوضح بشأن مدى اتساع الضغوط التضخمية في ثالث أكبر اقتصاد آسيوي.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في «أوكسفورد إيكونوميكس» ألكسندرا هيرمان براساد إن البنك المركزي يستطيع التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكنها توقعت الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر، قبل رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
وقال محافظ البنك المركزي سانجاي مالهوترا - في وقت سابق من الشهر - إن تجاوز التضخم الرئيسي للمستهدف يرجع بصورة أساسية إلى ارتفاع أسعار الوقود، بينما ظلت الضغوط السعرية الأوسع نطاقًا تحت السيطرة. وخفض البنك توقعاته للتضخم الرئيسي للعام المالي 2026-2027 بمقدار 10 نقاط أساس إلى 5%.
ورفعت شركات الوقود الحكومية أسعار البنزين والديزل أربع مرات في مايو، استجابة لارتفاع التكاليف الناجم عن الحرب الأمريكية الإيرانية.
ورغم تراجع أسعار النفط العالمية بعد هدنة قصيرة في الصراع، ظلت في يوليو أعلى بنحو 27% من مستويات ما قبل الحرب، فيما ارتفع تضخم النقل إلى 4.43% من 4.31% في يونيو.
وقال محللون إن استمرار ارتفاع التضخم قد يعيد الضغط على بنك الاحتياطي الهندي لرفع الفائدة قبل نهاية العام، مع توقعات بتجاوز التضخم 5% اعتبارًا من سبتمبر. وفي المقابل، بلغ التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والوقود المتقلبة، 3.9% في يوليو، مقابل توقعات عند 4.08%.