الخميس 13 اغسطس 2026

فن

محمد عبد المطلب.. سلطان المواويل وصاحب «رمضان جانا»

  • 13-8-2026 | 03:33

محمد عبد المطلب

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يحل اليوم ذكرى ميلاد المطرب المصري محمد عبد المطلب، الذي وُلد في 13 أغسطس 1910 بمدينة شبراخيت بمحافظة البحيرة، واسمه الحقيقي محمد عبد المطلب عبد العزيز الأحمر، ليصبح واحدًا من أبرز أصوات الطرب الشعبي في مصر خلال القرن العشرين.

 

نشأ عبد المطلب محبًا للغناء، وحفظ القرآن الكريم في طفولته، كما تأثر بالأسطوانات التي كان يستمع إليها في مقاهي بلدته. وانتقل بعد ذلك إلى القاهرة، حيث بدأ مشواره الفني من خلال العمل «مذهبجي» في فرقة الموسيقار داود حسني، قبل أن ينضم إلى فرقة محمد عبد الوهاب ويعمل ضمن الكورس.

 

وفي عام 1932، شارك في مسرح بديعة مصابني، قبل أن يبدأ مشواره كمطرب مستقل، ويحقق نجاحًا مبكرًا بأغنية «بتسأليني بحبك ليه»، التي لحنها محمود الشريف وسجلها على أسطوانة، لتكون من أبرز المحطات التي أسهمت في شهرته.

 

اشتهر محمد عبد المطلب بأدائه المميز للمواويل والأغنيات الشعبية والعاطفية، وقدم خلال مسيرته الفنية التي امتدت من عام 1932 حتى عام 1980 عددًا كبيرًا من الأغنيات التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الغناء المصري، من بينها «إسأل مرة عليا»، و«الناس المغرمين»، و«حبيتك وبحبك»، و«ساكن في حي السيدة»، و«مابيسألش عليا أبدا»، و«ودع هواك»، و«يا حاسدين الناس»، و«يا أهل المحبة».

 

وتظل أغنية «رمضان جانا» من أشهر أعماله وأكثرها ارتباطًا بالشهر الكريم، وهي من كلمات حسين طنطاوي وألحان محمود الشريف، ولا تزال تُذاع سنويًا مع حلول شهر رمضان، لتتحول إلى واحدة من أشهر الأغنيات الرمضانية في تاريخ الموسيقى المصرية.

 

ولم يقتصر نشاط عبد المطلب على الغناء، بل خاض تجربة التمثيل والإنتاج السينمائي، وشارك في عدد من الأفلام، من بينها «علي بابا والأربعين حرامي»، و«كدب في كدب»، و«الصيت ولا الغنى»، و«ابن الحلال»، و«ليلة غرام»، و«5 شارع الحبايب»، كما تولى إنتاج عدد من الأعمال بالتعاون مع زوجته نرجس شوقي.

 

وأسهم عبد المطلب كذلك في تقديم جيل جديد من المطربين، حيث تتلمذ على يديه عدد من الأصوات الفنية، من بينهم شفيق جلال ومحمد رشدي ومحمد العزبي، ليترك تأثيرًا واضحًا في مسيرة الغناء الشعبي المصري.

 

وحصل محمد عبد المطلب على وسام الجمهورية من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1964، تقديرًا لعطائه الفني.

 

ورحل محمد عبد المطلب في 21 أغسطس 1980 عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو نصف قرن، لكنه ظل حاضرًا في وجدان الجمهور من خلال صوته المميز وأغنياته التي لا تزال تتردد حتى اليوم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة