الخميس 13 اغسطس 2026

فن

في ذكرى رحيله.. سمير الإسكندراني: فنان متعدد المواهب وصاحب أشهر قصص الجاسوسية الوطنية

  • 13-8-2026 | 09:58

سمير الإسكندراني

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان سمير الإسكندراني، الذي رحل عن عالمنا في 13 أغسطس 2020، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد مسيرة جمعت بين الفن والرسم والغناء، إلى جانب قصة وطنية ارتبطت بأحد أشهر ملفات المخابرات المصرية.

وُلد سمير الإسكندراني في 8 فبراير 1938 بحي الغورية في القاهرة، ونشأ في أسرة محبة للفن، إذ كان والده يعمل في تجارة الأثاث وكان على صداقة بعدد من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم زكريا أحمد وبيرم التونسي وأحمد رامي.

درس الإسكندراني في كلية الفنون الجميلة، وبدأ خلالها تعلم اللغة الإيطالية، ثم واصل دراستها في إحدى المدارس المتخصصة، قبل أن يحصل على بعثة دراسية إلى إيطاليا. وفي عام 1958، انتقل إلى مدينة بيروجيا وهو في العشرين من عمره، حيث واصل دراسته وعمل في مجال الرسم والموسيقى، وبدأ الغناء خلال فترة وجوده هناك.

واشتهر الإسكندراني بامتلاكه مواهب متعددة وقدرته على التحدث بعدة لغات، وهو ما جعله محل اهتمام أحد الأشخاص المرتبطين بجهاز المخابرات الإسرائيلي، الذي عرض عليه العمل في جمع المعلومات من داخل مصر مقابل مبالغ مالية.

وبحسب رواياته، وافق الإسكندراني على العرض، وتلقى تدريبات على أساليب التجسس والتراسل بالحبر السري واللاسلكي، لكنه عند عودته إلى مصر أبلغ المخابرات المصرية بما حدث، ليبدأ بعدها العمل كجاسوس مزدوج لصالح مصر.

وخلال هذه المهمة، ساهم في كشف مخططات وشبكات تجسس داخل مصر، وأصبح ملفه من أشهر القصص المرتبطة بتاريخ المخابرات المصرية. وظل الإسكندراني لسنوات متحفظًا في الحديث عن تفاصيل هذه المرحلة، رغم محاولات عدد من الكتاب والصحفيين الحصول على روايته، قبل أن يكشف لاحقًا جانبًا من قصته.

وعلى المستوى الفني، قدم سمير الإسكندراني عددًا كبيرًا من الأغنيات التي تنوعت بين الوطنية والعاطفية، من أبرزها «يا نخلتين في العلالي»، و«النيل الفضى»، و«زمان زمان»، و«نويت أسيبك»، و«قدك المياس»، و«يا رب بلدي وحبايبي»، و«ابن مصر»، و«في حب مصر»، و«يا نيل»، و«يا غصن نقا»، إلى جانب أعمال غنائية بلغات أجنبية.

كما شارك بصوته في عدد من الأعمال الدرامية، من بينها مسلسلا «الطاحونة» بجزأيه الأول والثاني، و«الوليمة»، و«ملحمة الحب والرحيل»، وقدم خلال مسيرته الفنية العديد من الأعمال التي رسخت حضوره لدى الجمهور المصري.

وبجانب الغناء، ظل الرسم حاضرًا في حياته باعتباره أحد مجالاته الأساسية، ليجمع بذلك بين أكثر من موهبة فنية وثقافية.

رحل سمير الإسكندراني في 13 أغسطس 2020، بالتزامن مع ذكرى ميلاده الثانية والثمانين، بعد معاناة مع المرض، تاركًا وراءه مسيرة فنية مميزة وقصة وطنية ظلت واحدة من أكثر القصص إثارة للاهتمام في تاريخ مصر الحديث.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة