قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن ما تتعرض له بلدة "قصرة" بالضفة الغربية منذ يومين من تطويق للمنازل واعتداءات إرهابية على سكانها من عصابات المستعمرين يجري تحت حماية جيش الاحتلال.
وأضاف فتوح - في بيان، اليوم /الجمعة/ - أن حكومة اليمين الإسرائيلي تنقل الاستيطان من كونه مشروعا استعماريا إلى وسيلة لفرض واقع سكاني جديد بالقوة، عبر إطلاق يد المستوطنين في القرى والبلدات الفلسطينية وتحويل الاعتداءات اليومية إلى أداة ضغط تدفع السكان نحو الرحيل، وذلك استرار في سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي.
وأكد أن استمرار هذه السياسة يكشف أيضا عن تآكل الردع الدولي، إذ وجدت الحكومة الإسرائيلية في غياب الإجراءات الملزمة مساحة لمواصلة سياساتها دون اكتراث بالعواقب، محذرا من توظيف دم الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم في الحسابات السياسية والانتخابية لحكومة مأزومة، تسعى إلى تصدير أزماتها الداخلية عبر توسيع دائرة العنف والتوتر في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.
وطالب فتوح الدول والمؤسسات الدولية بانتقال جدي من بيانات الإدانة إلى خطوات قانونية وسياسية ملموسة ووقف الحماية السياسية والعسكرية التي تشجع منظومة الاستيطان، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، مؤكدا أن ما يجري في قصرة ليس حادثا معزولا بل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.