كشف الإعلامي الدكتور عمرو الليثي تفاصيل وكواليس فيلم «الوزير جاي»، الذي أنتجه والده ممدوح الليثي ضمن مشروع «أفلام التلفزيون» عام 1987، مؤكدًا أن العمل لا يزال يحتفظ بقدرته على طرح قضايا اجتماعية وإدارية بأسلوب ساخر.
وقال عمرو الليثي في تصريحات صحفية إن ما يميز الفيلم ليس خفة ظله فقط، وإنما الجرأة التي تناول بها واحدة من آفات الجهاز الإداري، وهي تجميل الواقع أمام المسؤول وإخفاء المشكلات الحقيقية حتى تمر الزيارة بسلام.
وأوضح أن الفيلم مأخوذ عن قصة للكاتب الراحل أحمد رجب، الذي كان والده ممدوح الليثي معجبًا بكتاباته، وحرص على تحويل عدد من أعماله إلى أفلام تلفزيونية، لما تميز به من قدرة على تقديم النقد الاجتماعي والسياسي في قالب ساخر يجمع بين الكوميديا وإثارة التفكير.
وأشار إلى أن هذا التعاون أسفر عن مجموعة من الأعمال، من بينها «فوزية البرجوازية»، و«محاكمة على بابا»، و«الوزير جاي».
وتدور أحداث الفيلم حول وزير، يجسد شخصيته الفنان صلاح قابيل، يقرر زيارة إحدى المصالح الحكومية، وبمجرد وصول الخبر إلى المسؤولين، تتحول المصلحة إلى حالة من الاستنفار، ليس بهدف تحسين أوضاعها، وإنما لإعداد مشهد مثالي أمام الوزير وإخفاء حقيقة ما يحدث داخلها.
وتتصاعد المفارقات الكوميدية خلال الأحداث، وصولًا إلى الاستعانة بـ«كومبارس» للظهور في صورة مواطنين يترددون على المصلحة، حتى تبدو أمام الوزير وكأنها تعمل بكفاءة.
ومن أبرز المواقف الساخرة في الفيلم، قيام أحد الموظفين بتأليف قصيدة ترحيب بالوزير، في محاولة لإظهار الولاء والتملق، قبل أن تنكشف الحقيقة ويقرر الوزير محاسبة المسؤولين عن تلك التجاوزات.
وشارك في بطولة الفيلم إلى جانب صلاح قابيل، عدد من نجوم الكوميديا، من بينهم سيد زيان، ووحيد سيف، وأسامة عباس.
وأكد عمرو الليثي أن «الوزير جاي» يمثل نموذجًا لما أراده والده من مشروع «أفلام التلفزيون»، قائلًا إن العمل يقدم فنًا يضحك الجمهور، لكنه في الوقت نفسه لا يستخف بعقله، ويناقش الواقع بجرأة دون ابتذال.
وتساءل الليثي في ختام حديثه: «هل انتهت فعلًا حكاية الوزير جاي؟ أم أن بعض المسؤولين ما زالوا حتى اليوم يرتبون المشهد قبل أن يصل الوزير؟»، مؤكدًا أن استمرار طرح هذا السؤال بعد مرور سنوات طويلة على عرض الفيلم يعكس قدرته على ملامسة قضايا لا تزال حاضرة.