الجمعة 14 اغسطس 2026

تحقيقات

حمامات السباحة تهدد الأطفال بـ«أذن السباح» والنزلات المعوية.. قومي البحوث يحذر ويقدم روشتة الوقاية

  • 14-8-2026 | 18:00

صورة تعبيرية

طباعة

مع ارتفاع الإقبال على حمامات السباحة خلال فصل الصيف، تتزايد احتمالات تعرض الأطفال لعدد من المشكلات الصحية المرتبطة بالمياه، بداية من النزلات المعوية والتهابات الأذن الخارجية المعروفة باسم «أذن السباح»، وصولًا إلى التهابات العين والمشكلات الجلدية، وهو ما حذرت منه الدكتورة غادة القصاص، أستاذ صحة الطفل بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، مؤكدة أن الالتزام بقواعد النظافة الشخصية والتعامل الجيد مع مياه حمامات السباحة يسهمان في حماية الأطفال من هذه المخاطر.

 

ويأتي ذلك في إطار الحملة التوعوية التي يطلقها المركز القومي للبحوث لصحة الطفل عبر برنامج «معلومة تهمك»، بهدف نشر المعلومات الطبية الصحيحة وتصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بصحة الأطفال، بما يسهم في تعزيز الوعي الصحي لدى الأسرة المصرية.

 

وتتناول حملة «صحة الطفل» مجموعة متنوعة من الموضوعات التي تهم كل أسرة، من بينها التغذية السليمة، وتقوية المناعة، والتطعيمات، والنمو السليم، والإسعافات الأولية للأطفال، إلى جانب تصحيح أبرز الشائعات والممارسات الصحية غير السليمة، وتقديم المعلومات العلمية بأسلوب مبسط وموثوق.

 

وتُنفذ الحملة بتنسيق وإعداد فريق التصوير والمونتاج بإدارة النشر والإعلام بالمركز القومي للبحوث، وبالتعاون مع نخبة من أساتذة وباحثي المركز، في إطار حرص المركز على توظيف الإعلام العلمي في نشر الثقافة الصحية وتقديم محتوى موثوق يسهم في بناء وعي صحي سليم لدى المجتمع.

 

ومن المقرر أن تُعرض حلقات برنامج «معلومة تهمك» أيام الجمعة والاثنين والأربعاء من كل أسبوع، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، لتقديم نصائح علمية موثقة للحفاظ على صحة الأطفال والتوعية بالممارسات الصحية السليمة.

 

وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة غادة القصاص، أستاذ صحة الطفل بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، عن أبرز الأمراض والمشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الأطفال بسبب حمامات السباحة خلال فصل الصيف، موضحة أن من أبرز المشكلات الصحية التي قد تنتقل عبر حمامات السباحة النزلات المعوية، خاصة في حال نزول طفل مصاب بالإسهال أو القيء إلى حمام السباحة.

 

وأشارت إلى أن الأطفال قد يبتلعون كميات من مياه حمام السباحة أثناء التدريب، ما قد يؤدي إلى انتقال الفيروسات أو البكتيريا المسببة للعدوى.

 

وأضافت أن حمامات السباحة قد تكون سببًا في الإصابة بالتهابات الأذن الخارجية، المعروفة باسم «أذن السباح»، والتي تحدث نتيجة عدم تجفيف الأذن بشكل جيد بعد الخروج من المياه، ما يسمح بتجمع المياه وتراكم البكتيريا.

 

وأوضحت أستاذ صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث أن الأطفال قد يتعرضون أيضًا إلى التهابات العين، سواء نتيجة الاستخدام المفرط للمطهرات في مياه حمامات السباحة أو بسبب التعرض للملوثات والعدوى الموجودة في المياه.

 

وحذرت من الإصابات الجلدية التي قد تصيب الأطفال بعد استخدام حمامات السباحة، ومن بينها الالتهابات والحكة والفطريات، مؤكدة أن بقاء الطفل بملابس السباحة المبللة لفترة طويلة قد يوفر بيئة مناسبة لنمو الفطريات وظهور المشكلات الجلدية.

 

وشددت الدكتورة غادة القصاص على ضرورة الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، في مقدمتها الاستحمام جيدًا بعد الخروج من حمام السباحة، واستخدام فوطة شخصية نظيفة وعدم تبادل الأدوات الشخصية مع الأطفال الآخرين، إلى جانب تجفيف الجلد والأذن بشكل جيد.

 

ولفتت إلى أهمية التأكد من نظافة مياه حمام السباحة، موضحة أن وجود رائحة قوية للكلور لا يعني بالضرورة أن المياه أكثر أمانًا، إذ قد تنتج الرائحة عن تفاعل الكلور مع العرق أو البول الموجود في المياه.

 

وأكدت ضرورة منع الطفل المصاب بالنزلة المعوية أو الالتهابات الجلدية أو الذي لديه جرح مفتوح من النزول إلى حمام السباحة، حفاظًا على صحته ومنع انتقال العدوى إلى الأطفال الآخرين.

 

كما نصحت بتغيير ملابس الطفل المبللة سريعًا بعد الخروج من حمام السباحة، مع تجفيف الجسم جيدًا، لتقليل فرص نمو الفطريات والإصابة بالالتهابات الجلدية.

 

وأكدت الدكتورة غادة القصاص أن الالتزام بهذه الإجراءات يساعد على حماية الأطفال والاستمتاع بالسباحة خلال فصل الصيف بصورة أكثر أمانًا، وتقليل فرص الإصابة بالأمراض المرتبطة بحمامات السباحة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة