الجمعة 14 اغسطس 2026

عرب وعالم

تقرير: تحذيرات من مخاطر العواصف الشمسية على ركاب الطائرات بسبب الإشعاع

  • 14-8-2026 | 18:00

العواصف الشمسية

طباعة

حذر علماء من أن العواصف الشمسية الشديدة قد تعرض ركاب الطائرات وأفراد أطقمها لمستويات خطيرة من الإشعاع، فضلًا عن إمكانية تسببها في أعطال بالأنظمة الإلكترونية للطائرات، على غرار المشكلة التي دفعت شركة "إيرباص" إلى إيقاف نحو 6 آلاف طائرة العام الماضي.

ووفقًا لدراسة جديدة أجرتها جامعة "ساري" البريطانية ونشرتها شبكة "يورونيوز" الإخبارية الأوروبية اليوم الجمعة، فإن الظروف الجوية الفضائية القاسية قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الإشعاع الذي يتعرض له ركاب الطائرات، كما يمكن أن تتسبب في اضطرابات كبيرة في حركة الطيران.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها مركز ساري لأبحاث الفضاء "SSC"، أن هذا الإشعاع يمكن أن يؤثر أيضًا في الأنظمة الموجودة على متن الطائرات وأطقم الرحلات.

ووجد الباحثون أن مستويات الإشعاع يمكن أن ترتفع بصورة كبيرة على الارتفاعات المعتادة للطائرات، التي تتراوح بين 8 و14 كيلومترًا، كما يمكن أن تؤدي إلى أعطال في الأجهزة الإلكترونية للطائرات، بما قد يزيد من مخاطر سلامة الرحلات.

ونُشرت الدراسة في مجلة طقس الفضاء والمناخ الفضائي.. وذكرت أنه برغم أن الغلاف الجوي للأرض يوفر حماية من جزء من الإشعاع، إلا أن الركاب يظلون أكثر تعرضًا له خلال الرحلات الجوية مقارنة بوجودهم على سطح الأرض، وتزداد هذه الجرعة خلال العواصف الشمسية أو أحداث مثل التوهجات الشمسية.

وشهدت أحداث العواصف الشمسية زيادة خلال السنوات الأخيرة، ما أدى بدوره إلى ارتفاع مستويات الإشعاع.

وفي نوفمبر 2025، تسببت عاصفة شمسية هائلة في ارتفاع الإشعاع لفترة وجيزة إلى ما يقرب من 10 أضعاف مستوياته الطبيعية في ظروف الطيران على الارتفاعات العالية، وفق حسابات أجراها مركز "ساري لأبحاث الفضاء".

كما صارت أنظمة الطائرات أكثر عرضة للتأثر بهذه الظواهر، إذ يمكن للجسيمات عالية الطاقة القادمة من الفضاء أن تتداخل مع الأجهزة الإلكترونية الموجودة على متن الطائرة.

وتؤدي هذه التفاعلات إلى ما يُعرف باسم الاضطرابات الناتجة عن حدث منفرد (SEUs)، وهي أخطاء إلكترونية بسيطة يمكن أن تتراكم بمرور الوقت، وقد تؤثر في النهاية على أنظمة بالغة الأهمية.

وفي العام الماضي، أوقفت شركة "إيرباص" مؤقتًا تشغيل 6 آلاف طائرة من طراز A320 بعد اكتشاف ثغرة ناجمة عن الإشعاع الشمسي شديد القوة في أحد أجهزة الكمبيوتر المسؤولة عن التحكم في الطيران.

واكتُشفت المشكلة بعد أن اضطرت طائرة تابعة لشركة "جيت بلو" كانت في رحلة من كانكون إلى نيوارك إلى تنفيذ هبوط اضطراري في ولاية فلوريدا في أكتوبر 2025.

ولا تقتصر المخاطر على التعرض للإشعاع، إذ يمكن أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى تحديات تشغيلية واسعة النطاق من خلال زيادة أعباء العمل على الطيارين؛ ففي الحالات القصوى، يمكن أن يرتفع عدد الاضطرابات الإلكترونية من بضع حالات في الساعة إلى آلاف الحالات.

وتتمثل أشد المخاطر في الرحلات التي تمر بالقرب من المناطق القطبية، مثل الرحلة بين مطار لندن هيثرو ومطار فانكوفر الدولي، إذ يمكن أن تمتد آثار العواصف الجيومغناطيسية الشديدة إلى مناطق تقع جنوبًا بدرجة أكبر، بما في ذلك المملكة المتحدة.

وخلُصت الدراسة إلى وجود فجوة مهمة في أطر السلامة الحالية بقطاع الطيران، موضحة أن معظم الأطر المعمول بها تركز أساسًا على التعرض المعتاد للإشعاع، ولا تأخذ في الاعتبار بصورة كافية المخاطر الناجمة عن ظواهر الطقس الفضائي شديدة التطرف.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة