قالت ميرا ناصر، المتحدثة باسم منظمة اليونيسف في السودان، إن الأطفال والعائلات يواجهون أوضاعًا إنسانية شديدة التعقيد نتيجة استمرار النزاع والقتال، موضحة أن كثيرًا من الأسر تضطر إلى الفرار من المناطق المتضررة إلى أماكن تعتبرها أكثر أمانًا، إلا أن هذه المناطق تكون في الغالب مزدحمة وتفتقر إلى الخدمات الإنسانية الأساسية.
وأضافت ناصر، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء الحوامل والأمهات وحديثو الولادة، تواجه تحديات كبيرة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى أن الأشخاص الموجودين في المناطق التي تستقبل النازحين يعانون هم أيضًا من نقص الخدمات ويكافحون من أجل توفير احتياجاتهم الأساسية.
وأكدت المتحدثة باسم اليونيسف في السودان أن المنظمة تعمل على توفير خدمات الغذاء العلاجي للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، إلى جانب تقديم الرعاية الصحية للأمهات والنساء الحوامل والأطفال الخدج وحديثي الولادة، موضحة أن هذه الخدمات تمثل شريان حياة للفئات الأكثر احتياجًا في ظل الظروف الراهنة.
وأشارت إلى أن التعامل مع أزمة سوء التغذية لا يتطلب مجرد الوصول إلى الأطفال والأمهات مرة واحدة، وإنما يحتاج إلى وصول إنساني دائم ومستمر، حتى يمكن متابعة الحالات وتوفير الغذاء العلاجي والرعاية الصحية والخدمات الأساسية بصورة منتظمة، خاصة للأطفال الذين تكون أوضاعهم الصحية أكثر هشاشة.
وأوضحت ناصر أن استمرار العنف، إلى جانب غياب الوصول الآمن والمستدام إلى السكان المتضررين، يعرقل قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم الخدمات المنقذة للحياة، محذرة من أن استمرار هذه الظروف سيبقي الأطفال والنساء الحوامل وحديثي الولادة في أوضاع شديدة الخطورة. وأكدت أن ضمان وصول المساعدات والخدمات الإنسانية بشكل مستمر يمثل ضرورة أساسية للحد من تداعيات الأزمة وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.