السبت 22 اغسطس 2026

عرب وعالم

ظاهرة "إلـ نينيو" غير مسبوقة تنذر بخريف ممطر وعاصف في بريطانيا

  • 21-8-2026 | 14:47

ظاهرة إلـ نينيو

طباعة

تستعد بريطانيا لخريف ممطر وعاصف، في ظل توقعات بأن تكون ظاهرة "إلـ نينيو" الحالية الأقوى منذ قرن، ما قد يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة وارتفاع مخاطر الفيضانات خلال الأشهر المقبلة.

وذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية، نقلا عن مكتب الأرصاد الجوية، أن موجة ارتفاع درجات حرارة مياه المحيطات، التي وصفها المكتب بأنها "غير مسبوقة"، قد تؤدي إلى هطول أمطار غزيرة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مع توقعات بأن تبلغ الظاهرة ذروتها في بداية فصل الشتاء.

وقال رئيس قسم التنبؤات طويلة المدى في مكتب الأرصاد الجوية آدم سكيف، إن خرائط الطقس تشير إلى أن شهر نوفمبر قد يكون ممطرا وعاصفا في المتوسط، متوقعا أن تشهد بداية فصل الشتاء طقسا معتدلا ورطبا وعاصفا.

وأوضحت الصحيفة أن ظاهرة "إلـ نينيو" تعد من أبرز الظواهر المناخية الطبيعية المؤثرة في درجات الحرارة العالمية، إذ تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، بما يسهم في انتقال كميات أكبر من الحرارة إلى الغلاف الجوي.

ومن المتوقع أن يتجاوز ارتفاع درجات حرارة سطح البحر 3 درجات مئوية خلال الأشهر المقبلة، وهو مستوى قد يجعل الظاهرة الحالية الأكبر من نوعها منذ القرن التاسع عشر، وفقا لمكتب الأرصاد الجوية.

ونقلت "تليجراف" عن الدكتور نيك دنستون، من مكتب الأرصاد الجوية، قوله إن ظواهر "إل نينيو" القوية تؤدي إلى إطلاق كميات أكبر بكثير من الحرارة من المحيطات إلى الغلاف الجوي، ما يرفع متوسط درجات الحرارة العالمية، ولا سيما خلال العام التالي لذروة الظاهرة في فصل الشتاء.

وأضاف أن عام 2027 من المرجح جدا أن يحل محل عام 2024 باعتباره العام الأكثر حرارة على الإطلاق.

وأكد سكيف أن المؤشرات الحالية تمثل "ظاهرة غير مسبوقة"، مشيرا إلى أنه لم يرَ من قبل إشارات بهذه القوة لظاهرة "إل نينيو" في نماذج التنبؤات المناخية.

وأوضح أن ظاهرة "إلـ نينيو" المعتادة تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية بما يتراوح بين درجة ودرجتين مئويتين، فيما يعد ارتفاع قدره درجتان مئويتان حدثا قويا للغاية، مشيرا إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى ظاهرة تتجاوز بشكل كبير ما شهدته السنوات الأخيرة من حيث شدتها وتأثيراتها المناخية العالمية.

وفيما يتعلق ببريطانيا، أشارت الصحيفة إلى أن أشهرا من الجفاف خلال الصيف رفعت مخاطر الفيضانات، نظرا إلى أن التربة الجافة والمتصلبة لا تمتص مياه الأمطار بسهولة.

وحذر خبراء الأرصاد من تزايد مخاطر السيول المفاجئة خلال الأسبوع الجاري والمقبل، فيما يواجه خبراء الجفاف تداعيات استمرار الظروف الجافة خلال فصل الصيف.

وقال كبير خبراء الأرصاد الجوية في مكتب الأرصاد كريج سنل، إن هطول أمطار أكثر غزارة خلال الأسبوع الجاري قد يزيد مخاطر الفيضانات، مشيرا إلى تسجيل فيضانات محلية في أجزاء من شمال غرب بريطانيا ومناطق من الساحل الجنوبي لإنجلترا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأوضح أن جزءا من هذه الفيضانات يرجع إلى هطول الأمطار على تربة شديدة الجفاف، ما يحول دون تسرب المياه إلى باطن الأرض بالسرعة المعتادة.

وذكرت "تليجراف" أن آخر ظاهرة قوية من "إل نينيو" وقعت عام 2015، عندما تعرضت بريطانيا لسلسلة من العواصف، وشهد ديسمبر من ذلك العام إصدار مئات التحذيرات من الفيضانات، فيما تعرضت البنية التحتية في مدينتي يورك وليدز لضغوط كبيرة جراء غمر الشوارع بالمياه.

واضطر آلاف السكان في مدينة يورك إلى مغادرة منازلهم، بعدما اضطرت وكالة البيئة البريطانية إلى فتح بوابات تصريف مياه الفيضانات في المدينة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة