قال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو «الراعي الأول» للسياسة الإسرائيلية القائمة على العدوان والاستيطان ورفض إقامة الدولة الفلسطينية، مشدداً على أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية يهدف إلى تقويض أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين. وأضاف الهباش أن نتنياهو لم يخفِ خلال السنوات الماضية موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، وأنه يسعى إلى استغلال مختلف الذرائع والوسائل للتهرب من استحقاقات الحل السياسي، بما يجعل الوصول إلى تسوية قائمة على دولتين أمراً بالغ الصعوبة.
وأوضح الهباش، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية"، مع الإعلامي محمد رضا، أن الاستيطان الإسرائيلي يمثل أحد أبرز الأدوات التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية لإجهاض حل الدولتين، مؤكداً أن استمرار التوسع الاستيطاني يقضي بصورة متزايدة على إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتواصلة جغرافياً. وأشار إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على نتنياهو وحده، بل إن قطاعات واسعة من النخبة السياسية في إسرائيل باتت أقرب إلى رفض فكرة حل الدولتين، الأمر الذي يفاقم المخاطر السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وقال مستشار الرئيس الفلسطيني إن إجهاض حل الدولتين لن تكون تداعياته محصورة في القضية الفلسطينية، وإنما قد يفتح الباب أمام واقع أكثر خطورة على السلم والأمن في المنطقة، موضحاً أن تجاوز خيار الدولتين يضع الجميع أمام احتمالين رئيسيين: إما إقامة دولة واحدة ديمقراطية يتمتع جميع المواطنين فيها بالحقوق ذاتها، أو تكريس واقع الفصل والتمييز القائم على نظامين مختلفين للسكان.
وأكد الهباش أن الخيار الذي تطرحه الحكومة الإسرائيلية، وفق رؤيته، يتمثل في الإبقاء على نظام سياسي وقانوني مختلف لليهود، بالتوازي مع نظام آخر للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال. وأضاف أن استمرار هذا النهج سيزيد تعقيد الصراع ويعمق حالة عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لمنع ترسيخ هذا الواقع، والحفاظ على إمكانية تحقيق السلام القائم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة