السبت 22 اغسطس 2026

توك شو

محمد مختار جمعة يوضح الفروق اللغوية والوظيفية بين «السقاية» و«الصواع» في قصة يوسف

  • 21-8-2026 | 21:05

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

طباعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن قوله تعالى: «فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون» يفتح بابًا لفهم دقيق للفروق اللغوية والوظيفية بين لفظي «السقاية» و«الصواع»، مشيرًا إلى أن التدبر في هذه الألفاظ يكشف عن عمق الدلالة القرآنية.

وأوضح خلال حلقة برنامج "البيان القرآني"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن «الصواع» من حيث الوظيفة يُستخدم في الكيل، بينما «السقاية» تُستخدم في السقي، لافتًا إلى أن الوعاء الواحد قد تتعدد وظيفته بحسب الاستخدام، فإذا استُخدم للسقي فقط سُمّي «سقاية»، وإذا استُخدم للكيل فقط سُمّي «صواعًا».

وأضاف أن هناك حالة يجتمع فيها الوصفان، فإذا كان الوعاء صالحًا للاستخدامين معًا، فإنه يُطلق عليه وصف يجمع بين الوظيفتين، بما يعكس وجود علاقة عموم وخصوص وجهي بين اللفظين، حيث يلتقيان في بعض الصور ويفترقان في أخرى.

وبيّن أن «الصواع» ينفرد بما يُكال به ولا يُسقى، بينما تنفرد «السقاية» بما يُسقى به ولا يُكال، وهو ما يبرز دقة التعبير القرآني في اختيار الألفاظ بما يتناسب مع السياق والمعنى المقصود.

وأشار إلى أن هذا التمييز اللغوي يعكس ثراء اللغة العربية وقدرتها على التعبير عن الفروق الدقيقة، مؤكدًا أن فهم هذه الدلالات يسهم في تعميق التدبر في النصوص القرآنية واستنباط المعاني منها بشكل أكثر دقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة