قال إريك براون، المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري، إن تقييم نتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت الثلاثاء يتطلب النظر إليها من منظور استراتيجي بعيداً عن الانحياز لأي من الحزبين، موضحاً أن الانتخابات المقبلة لا يمكن اختزالها باعتبارها استفتاءً على الرئيس دونالد ترامب.
وأضاف أن هناك عدداً من المقاعد في مجلس النواب التي ستشهد منافسة انتخابية، إلى جانب الانتخابات التمهيدية التي يشارك فيها الناخبون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لاختيار مرشحيهم.
وأوضح براون، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "عين على أمريكا"، الذي تقدمه الإعلامية رغدة منير، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن التحليل الواقعي للمشهد الانتخابي يستوجب تحديد نقاط القوة والضعف لدى الإدارة الحالية، وكذلك دراسة طبيعة المنافسة بين المرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية. وأشار إلى أن أمام مرشحي الحزبين فرصة حقيقية لخوض الانتخابات والتنافس على أصوات الناخبين، الذين سيختارون في النهاية المرشح الذي يرونه الأفضل والأكثر قدرة على تمثيل مصالحهم، وهو ما يجعل من الصعب إصدار أحكام نهائية على اتجاهات الناخبين قبل اكتمال الاستحقاقات الانتخابية.
وأكد المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري أن الاقتصاد يمثل أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة الناخب الأمريكي، خاصة أن إدارة الاقتصاد كانت تاريخياً من نقاط القوة التي يتمتع بها الجمهوريون في مواجهة الديمقراطيين. وأضاف أن الديمقراطيين يحاولون في الوقت الحالي منافسة الجمهوريين في هذا الملف، وهو ما قد يحوله إلى ساحة رئيسية للصراع الانتخابي، خصوصاً إذا تمكن الديمقراطيون من إقناع الناخبين بأن لديهم برنامجاً اقتصادياً قادراً على التعامل مع التحديات المعيشية.
وأشار براون إلى أن الملفات الداخلية لا تقل أهمية عن الاقتصاد بالنسبة إلى الناخبين الأمريكيين، موضحاً أن قضايا الشأن الداخلي تحظى باهتمام واسع لدى مختلف شرائح الناخبين. وقال إن تقييم فرص الحزبين في الانتخابات المقبلة يجب ألا يعتمد على قضية واحدة أو على شعبية الرئيس فقط، وإنما على مجموعة من العوامل، من بينها أداء المرشحين، والبرامج المطروحة، والاقتصاد، والقضايا الداخلية، وقدرة كل حزب على حشد قواعده الانتخابية وإقناع الناخبين المترددين بالتصويت لصالحه.