السبت 22 اغسطس 2026

ثقافة

مكتبة الإسكندرية تحتضن اليوم العالمي الأول للتراث المغمور بالمياه

  • 22-8-2026 | 12:46

جانب من الفعاليات

طباعة

شهدت مكتبة الإسكندرية احتفالية اليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه والذكرى الـ25 لاتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، التي نظمتها بالتعاون مع كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية ومركز الآثار البحرية بجامعة الإسكندرية وبمشاركة مجموعة من الشركاء الوطنيين والدوليين.

افتتح الاحتفالية الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عماد خليل؛ أستاذ كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه - جامعة الإسكندرية، والدكتور أحمد عادل عبد الحكيم؛ القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، ونايف الفايز (عبر الإنترنت)؛ مساعد المدير العام للثقافة بمنظمة اليونسكو، والدكتورة غادة عبد الباري؛ نيابةً عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة أميرة يسن؛ نيابةً عن محافظ الإسكندرية.

أكد الدكتور أحمد زايد، أن الاحتفال باليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه بالتزامن مع مرور 25 عامًا على اعتماد اتفاقية اليونسكو لعام 2001 يمثل مناسبة تتجاوز الاحتفاء بذكرى لتؤكد أن جانبًا كبيرًا من الذاكرة الإنسانية لا يزال محفوظًا تحت سطح المياه، مشيرًا أن البحار والمحيطات احتضنت آثارًا وشواهد مادية تروي قصص الحضارات التي قامت على شواطئها، ومؤكدًا أن الإسكندرية تحظى بأهمية خاصة في هذا السياق لارتباط نشأتها وتاريخها بالبحر المتوسط.

وأعرب د. زايد، عن اعتزاز مصر بأن تكون صاحبة المبادرة في إطلاق هذا اليوم العالمي وتحديدًا من مكتبة الإسكندرية بما يعكس اهتمام الدولة المصرية بحماية التراث الثقافي وتعزيز التعاون الدولي، موضحًا أن حماية التراث المغمور بالمياه لم تعد قضية أثرية فقط وإنما أصبحت قضية علمية وبيئية وثقافية وتنموية، في ظل تحديات التغير المناخي وارتفاع مستوى سطح البحر.

وشدد د. زايد، على أهمية تكامل جهود الحكومات والجامعات والمتاحف والمنظمات الدولية وتبادل الخبرات والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن مكتبة الإسكندرية تسعى إلى دعم البحث العلمي والتوعية بهذا التراث وإتاحته للأجيال الحالية والمستقبلية.

ومن جانبه، أكد الدكتور عماد خليل، إن الاحتفال بهذا اليوم لأول يمثل يومًا تاريخيًا خاصة أن مصر كانت صاحبة مقترح تحديد يوم عالمي للاحتفاء بهذا التراث، موضحًا أن فكرة الاحتفال العالمي بدأت باقتراح من الباحثة ندى كامل، واستغرقت جهود اعتمادها نحو ثلاث سنوات حتى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2025 بالتزامن مع اليوم الذي انتُخب فيه الدكتور خالد العناني رئيسًا لليونسكو.

وأشار خليل، إلى أن اختيار اليوم 21 أغسطس يرجع إلى تنفيذ أول بعثة دولية مشتركة خلال عامي 2022 و2023 بمشاركة ثماني دول من بينها مصر، لدراسة الآثار المغمورة في المياه الحدودية بين إيطاليا وتونس، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على الحفاظ على هذا التراث وإنما تتجه خلال الأعوام الـ25 المقبلة إلى تعظيم الاستفادة منه وإتاحته أمام المجتمع.

فيما أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، أن احتضان مكتبة الإسكندرية لهذه الاحتفالية يعكس مكانتها باعتبارها صرحًا ثقافيًا وعلميًا يجسد رسالة مصر في صون الثقافة والتراث وتعزيز الحوار بين الثقافات، موضحًا أن الاحتفال يحمل أهمية خاصة باعتبار أن مبادرة إطلاق الاحتفالية جاءت من مصر وتحديدًا من جامعة الإسكندرية بما يؤكد الدور العلمي والحضاري الذي تضطلع به في حماية هذا التراث.

وأشار عبد الحكيم، إلى أن الجامعة تفخر بالدور الذي يؤديه كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه، باعتباره نموذجًا للتعاون بين الجامعة ومنظمة اليونسكو، مؤكدًا أن البحر بالنسبة إلى مصر والإسكندرية ليس مجرد حدود جغرافية، وإنما جزء أصيل من الحضارة والتراث.

أكد نايف الفايز، أن تاريخ البشرية ارتبط بالمياه إذ كانت المحيطات والبحار والأنهار والبحيرات مسارات للتجارة وتبادل التقنيات والأفكار والمعتقدات بين الحضارات مخلفة وراءها شواهد وآثارًا لا تزال محفوظة تحت سطح المياه، مشيرًا إلى أن اختيار الإسكندرية للاحتفال باليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه يأتي لما تمثله المدينة من تاريخ عريق في التبادل البحري فضلًا عن احتضان مصر عددًا من أبرز المواقع الأثرية الغارقة في العالم.

وأوضح الفايز، أن مصر منذ تصديقها على اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه أصبحت من أبرز الدول الداعمة لها وأسهمت في تعزيز التعاون الإقليمي وتدريب المتخصصين، مشيرًا إلى دور كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية ومركز الإسكندرية للآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه في دعم هذه الجهود.

فيما أكدت الدكتورة غادة عبد الباري، أن الاحتفال يتزامن مع مرور 25 عامًا على اعتماد اتفاقية اليونسكو لعام 2001 لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، التي أرست إطارًا دوليًا للبحث العلمي والتدريب والتعاون بين الدول، مشيرة إلى ريادة مصر في هذا المجال، بدءًا من جهود الغواص المصري كامل أبو السعادات، وصولًا إلى تأسيس مركز الآثار البحرية والتراث الثقافي الغارق بجامعة الإسكندرية، الذي أسهم في إعداد أجيال من المتخصصين.

بينما أكدت الدكتورة أميرة يسن، أن اختيار مصر لإطلاق اليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه يحمل دلالة كبيرة، لما تمتلكه من تراث حضاري عريق يمتد تحت سطح مياهها خاصة في الإسكندرية، موضحة أن مواقع أثرية مغمورة تنتشر من خليج أبي قير والميناء الشرقي إلى منطقة قلعة قايتباي وتكشف جانبًا مهمًا من تاريخ المدينة وحضارتها عبر العصور، ومحافظة الإسكندرية تحرص على دعم جهود حماية التراث والبيئة الساحلية.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة